والْملْجابُ . سَهْمٌ ريشَ ولَمْ يُنْصَلْ بَعْدُ ، الجمع المَلاجِيبُ . نقله ابْنُ دُرَيْدٍ ، قال :
ماذَا تَقُولُ لأَقْوَامٍ أَولِى جُرُم ( 1 ) * سُودِ الوُجُوهِ كَأَمْثَالِ المَلاجِيبِ
قال ابْن سيدَهْ : ومِنْجَابٌ أَكْثَرُ ، قال : وأَرَى الَّلامَ بدلاً من النَّون .
وفي الحَدِيث " فيَبْدُو لهم أَمْثَالُ اللَّجَبِ ، منَ الذَّهَب جمع لَجَبة ، أَو اللَّجَبِ ، كقَصْعَةٍ وقِصَعٍ ، نقلَه ابْن الأَثيرِ عن الحَرْبيَ . وقد وَهِمَ فيه بَعْضُهم ( 2 ) .
وفي حديثِ مُوسَى ، عليه السَّلام ، والحَجَرِ : " فلَجَبَهُ ثَلاثَ لُجُبُاٍت " ، قال ابْنُ الأَثيرِ : قال أَبو مُوسَى : كذا في مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحمد ، قال : ولا أَعْرفُ وَجْهَهُ ، إِلاّ أَنْ يكون بالحاءِ والتّاءِ [ من اللحت ، وهو الضرب ] ( 3 ) .
وفي حديث الدَّجّال : " فأَخَذ ( 4 ) بِلَجَبَتَيِ البابِ ، فقال مَهْيَمْ " قال أَبو مُوسَى : هكذا رُوِىَ ، والصَّوابُ بالفاءِ . وقال ابْنُ الأَثِيرِ في ترجمة لَجَف : ويُرْوَي بالباءِ ، وهو وَهَمٌ .
[ لحب ] : اللَّحْبُ : الطَّريِقُ الوَاضِحُ ، كالَّلاحِبِ . وهو فاعلٌ بمعنى مفعول ، أَي : مَلحوبٌ ، والمُلَحَّبِ كمُعَظَّم ( 5 ) معطوفٌ على اللاّحِب . أَنشد ثعْلب :
وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلْياط * باتَتْ على مُلَحَّبٍ أَطَّاطِ ( 6 )
وعن اللَّيْثُ : طريقٌ لاحِب ، ولَحْبٌ ، ومَلحُوبٌ : إِذا كان واضِحاً . وإنّما سُمِّيَ الطَّريق الوِطاءُ لا حباً ، لأَنَّه كَأنّه لُحِبَ ، أَي قُشرَ عن وجَهْه التُّرَابُ ، فهو ذُو لَحْبٍ . وفي حديثِ أبي زِمْل ( 7 ) الجُهَنِيِّ . " رأيتُ النَّاسَ على طِريقٍ رَحْبٍ لاحبٍ " اللاحِب : الطّرِيقُ الواسِعُ المُنقَادُ الّذِي لا يَنقطع .
ولَحَبَ مَحجَّةَ الطرِيقِ كمَنَعِ ، يَلْحُبَه ، لَحْباً ، إِذا وَطِئَه وسلَكَه ، كالْتَحَبهُ .
قال اللَّيْثُ : وسَمِعتُ العربَ تقولُ : الْتَحَب فُلان مَحَجَّةَ الطَّرِيق ، ولَحَبَها ، والْتَحَمَهَا ( 8 ) : إِذا رَكِبهَا ، ومنه قولُ ذي الرُّمّة :
فانْصاعَ جانِبُهُ الوحْشِيُّ وانْكَدَرَت * يَلْحَبْنَ لا يَأْتَليِ المطْلُوبُ والطَّلَبُ
أَي : يَرْكَبْنَ اللاحِبَ .
ولحَبهُ بالسَّيْفِ : ضَرَبَه به ، أَو جَرَحَهُ ، عن ثعلب .
ولَحَبَ الشَّيءِ : أَثَّر فِيه ، قال مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِد يَصف سَيْلاً
لَهُمْ عَدْوَةٌ كانْقِصَافِ الأتِي * مُدَّ بِهِ الكِّدِرُ الَّلاحِبُ
كَلَحَّبَ تَلْحيباً فِيهما .
ولَحَبَهُ بالسِّياط : ضَرَبَهُ ، فَأَثَّرَتْ فيه .
ولَحَبَ اللَّحْمَ يَلْحَبُهُ لَحْباً : قَطَّعَهُ طُولاً . والمُلَحَّبُ ، كمُعَظَّم : المُقَطَّع .
ولَحَبَ مَتَنُ الفَرَسِ وعَجُزُه : إِذا امْلاَسَّ في حُدُورٍ . ومَتْنٌ مَلْحُوبٌ ، قال الشّاعرُ ( 9 ) :
فالعَيْنُ قادِحٌة والرِّجْلُ ضارِحة * والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والمَتْنُ مَلْحُوبُ
ولَحَبَ اللَّحْمَ عن العَظْمِ ، يَلْحَبُه ، لَحْباً : قَشَرَهُ . وقيل : كلُّ شَيءٍ قَشِرَ ، لُحِبَ .
ولَحبَ الجَزّارُ ما على ظَهْرِ الجَزُورِ : أَخَذَه .
ولَحَبَ الطَّرِيقُ يَلْحبُ لُحُوباً : وَضَحَ كَأَنَّهُ قَشَرَ الأَرْضَ .
ولَحَبَ الطَّرِيقَ ، يَلْحَبُه ، لَحْباً : بَيَّنَهُ . ومنه قولُ أُمّ سَلَمَةَ
هامش
( 1 ) في اللسان : جرم .
( 2 ) يريد قول الحربي " إنما أراد اللجن " لأن اللجين الفضة . وقال غيره : لعله أمثال النجب جمع النجيب من الإبل . ( عن النهاية ) .
( 3 ) زيادة عن النهاية .
( 4 ) عن النهاية ، وفي الأصل : " فقال بلجبتي الباب " .
( 5 ) في إحدى نسخ القاموس : كمحمد .
( 6 ) " باتت " عن اللسان ، وبالأصل " بانت " وأطاط بزنة صيغة المبالغة الصياح كما في اللسان .
( 7 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي النهاية : " ابن زمل " .
( 8 ) في اللسان : والتحبها .
( 9 ) كذا بالأصل واللسان هنا ، وعجزه في الصحاح : وفي اللسان مادة ( قصب ) عجزه ونسبه لامرئ القيس وجاء فيه قوله : قال بان بري : زعم الجوهري أن قول الشاعر . . . قال : والنبت لإبراهيم بن عمران الأنصاري وهو بكماله : والماء منهمر والشد منحدر . . .