تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
قيل : إِنَّمَا أَراد : مُلَبٍّ بالحج ، وقوله " بعدَ ذاكِ " أَي : مع ذاكِ . وحُكِىَ عن يُونُسَ أَنّه قال : تقولُ العربُ للرَّجُل تَعْطِفُ عليه : لَبَابِ لَبَابِ ، بالكسر كَقَطَامِ وحَذَامِ . وقيل : إِنّه أَي : لا بأْسَ بلُغةِ حِمْيَرَ . قال ابْنُ سِيدَهْ : وهو عنديَ مِمّا تقدّم ، كأنّه إِذا نَفَي البَأْسَ عنه ، اسْتَحَبَّ مُلازَمَتَهُ . ودَيْرُ لَبَّي ، كحَتَّى مُثلَّثَةَ الّلام : ع بالمَوْصِل ، قال : أسِيرُ ولا أَدْرِي لَعَلَّ مَنِيَّتِي * بَلَبَّي إِلى أَعْرَاقِها قَدْ تَدَلَّتِ قلت : زَعَمَ المُصَنِّف التّثليثَ في هذا الموضع الّذِي بالمَوْصِل ، والصَّحيح أَنّه بالكَسْرِ فَقَطْ ( 1 ) كما قَّيده الصَّاغانيّ ونَصْرٌ ، وهو بالقُرْب من بَلَدَ ( 2 ) بَيْنَهُ وبين العقْر ( 3 ) ، وأما لُبَّي ، بالضَّم والتّشديد والباء مُمَالَةً ، فإنّه جَبَلٌ نَجْدِيّ ، وبالفَتح : موضع آخَرُ ، فتأَمَّلْ . ولَبَبٌ ، محرّكةً : ع نقله الصَّاغانيّ . وفي التَّهْذِيب ، في الثُّنَائيّ ، في آخِرِ تَرْجَمَةِ لَبَب ما نَصُّه : ويُقَالُ لِلْمَاِء الكَثِيرِ الّذي يَحْمِلُ منه الفَتْحُ وفي التهذيب : المِفْتَحُ ، بالميم ، ما يَسَعهُ فيَضِيقُ صُنْبُورُهُ ، بالضَّمّ ، هو مِثْقَبُ الماءِ عَنْهُ عن كَثْرَتِه : أَي : الماءِ فيَسْتَدِيرُ الماءُ عندّ فَمِهِ ، ويَصِيرُ كأَنَّه بُلبُلُ آنِيَةٍ : لَوْلَبٌ ، وجمعه لوَالِيبُ قال أَبو منصورٍ : ولا أَْدرِي أَعَرَبّي هو ، أَم مُعَرَّبً ؟ غيرَ أَنّ أَهلَ العِراق أَولِعُوا ( 4 ) باسْتِعْمَالِ اللَّوْلَبِ وقال الجَوْهَرِيُّ في تَرْجَمَةِ لوب : وأمّا المِرْوَدُ ، ونَحْوُهُ ، فهو المُلَوْلَبُ ، على مُفَوْعَل ، كما سيأْتي وقال في تَرْجَمَةِ فولف : ومِمّا جاءَ على بِناءِ فَوْلَفٍ : لَوْلَبُ الماءِ . * ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه : قال ابْنُ جنِّي هو لُبَاب قَوْمِهِ ، وهم لُبَابُ قَومهم ن وهي لُبَابُ قَوْمِها ؛ قال جَرِير : تُدَرِّي فَوْقَ مَتْنَيْها قُرُونا * على بَشَرٍ وآنِسَةٌ لُبَابُ والحَسَبُ اللُّبَابُ : الخالِصُ ، ومنه سُمِّيَتِ المَرَْْأَةُ لُبَابَةَ . وفي الحديث : " إِنّا حَيُّ من مَذْحِجٍ ، عُبَابُ سَلَفِها ، ولُبَابُ شَرفِها " . اللُّبَابُ : الخالصُ من كُلِّ شَيءٍ . واللَّبابُ : طَحينٌ مَرَقَّقٌ . ولَبَّبَ الحَبُّ : جَرَى فيه الدَّقِيقُ . ولُبَابُ القَمْحِ ، ولُبَابُ الفُسْتُق وفي الأَساس : من المَجَاز : لُبَابُ الإِبل : خِيارُها ، ولُبَابُ الحَسَب : مَحْضُهُ ( 5 ) . انتهى . قال ذو الرُّمُّةِ يَصِفُ فَحْلاً مِئْناثاً : * مَقَاليتُهَا فهي اللُّبَابُ الحَبَائِسُ * وفي أَبو الحَسَن ( 6 ) في الفالُوذَجِ : لُبَابُ القَمْحِ ( 7 ) ، بِلُعاب النَّحْلِ . ولُبُّ في كلِّ شَيءٍ : نَفْسُه ، وحَقِيقَتُهُ . وامْرَأَةٌ واضِحَةُ اللِّبَابِ . واسْتَلَبَّهُ : امْتَحَنَ لُبَّهُ . ومن المَجَاز : هو بِلَبَبِ ( 8 ) الوادِي ، ولَبَّبُوا ، واسْتَلَبُّوا : أَخَذُوا فيه ، كذا في الأَساس . وعن ثعلبٍ : لَبَّأْتُ ، قالته العربُ بالهمز ، وهو على غيرِ القِيَاس ، وقد سبقتِ الإِشارةُ إِليه في حَلأَ . ومن المَجَاز : قولهم : فُلانٌ في لَبَبٍ رَخِيٍّ : إِذا كاَنَ في بال ، وسَعَة ورَخِيُّ اللَّبَب واسعُ الصَّدْر . وفي لبَبٍ رَخِيٍّ : في سَعَة ، وخِصْبٍ ، وأَمْنٍ . وفي الحديث : " إِنَّ اللهَ مَنَع مِنِّي ( 9 ) بَنِي مُدْلِجٍ ، لصلَتِهِم الرَّحِمِ ، وطعنِهِم في أَلْبابِ الإِبِل " قال أَبو عُبَيْدٍ " على هذه الرّوايةٍ له معنيانِ : أَحدُهما أَنْ يكونَ أَراد جمِعَ اللُّبِّ بمعنى الخالص كأَنّه أَراد خالصَ إِبلهم وكَرَائمَهَا . والثّاني أَنّه أَرادَ جمعَ اللَّبَبِ ، وهو مَوْضِعُ المَنْحَرِ من كُلِّ شَيْءٍ . ورواه بعضُهم : في لبَاَّتِ الإِبِلِ .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان ( لبا ) : كتب بالألف على اللفظ ، وهو بكسر أوله . ( 2 ) في الأصل : " من البلد . . . والعقير " وما أثبتناه عن معجم البلدان . ( 3 ) وردت عبارة التهذيب في اللسان في مادة لولب . ( 4 ) اللسان : ولعوا . ( 5 ) لم ترد العبارة في الأساس ، إنما أثبتت في اللسان . ( 6 ) في الأساس : وفي حديث الحسن . ( 7 ) الأساس : لباب البر . ( 8 ) عن الأساس ، وبالأصل " يتلبب " . ( 9 ) في غريب الهروي : من بني مدلج .