يَعني بالبَقِّ : البعُوضَ ( 1 ) .
[ لشب ] : اللَّوْشَبُ : أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ الصّاغانيُّ : هو الذِّئْبُ .
[ لصب ] : لَصِبَ الجِلْدُ باللَّحْمِ ، كفَرِح يَلصَبُ ، لَصِباً ، فهو لَصِبٌ : لَزِقَ بهِ هُزالاً .
ولصِبَ السَّيْفُ في الغِمْدِ لَصَباً : نَشِبَ فيه ، فلم يَخْرُجْ .
ولَصِب الخاتَمُ في الإِصْبَعِ ، وهو ضدُّ قَلِقَ .
واللِّصْب ، بالكَسْرِ ، قال الأَصْمَعِيُّ : هو الشِّعْبُ الصَّغِيرُ في الجَبَلِ .
وكُلُّ مَضيقٍ في الجَبَلِ ، فهو لِصْبٌ وقرأْتُ في أَشعارِ الهُذَلِيّينَ لأَبِي ذُؤَيبٍ :
فَشَرَّجَها من نُطْفَةٍ رَجَبِيَّة ( 2 ) * سُلاسِلَةٍ مِنْ ماءِ لِصْب سُلاسِلِ
قال السُّكَّرِيُّ : اللِّصْب : شَقٌّ في الجَبَلِ ، أَضْيقُ من اللِّهْبِ ، وأَوْسَعُ من الشِّعْبِ ، والجَمعُ كالجمعِ .
هو مَضِيقُ الوادي . ج لِصَابٌ ، ولُصُوبٌ .
واللَّصِبُ ، كَكَتِفٍ : ضَرْبٌ من السُّلْتِ عَسِرُ الاستِنْقاءِ ، يَنْداسُ ما يَنْدَاسُ ، ويَحْتَاج الباقِي إِلى المَنَاحِيز ( 3 ) .
واللَّصِبُ أَيضاً : البَخِيلُ العَسِرُ الأَخْلاقِ ، ويُقَال : فُلانٌ لَحِزٌ لَصِبٌ : لا يَكَادُ يُعْطِي شَيْئاً . واللَّوَاصِبُ في شعر كُثَيِّرٍ :
لَوَاصِبُ قد أَصْبَحَتْ وانْطَوَت * وقد أَطْوَلَ الحَيُّ عنها لَبَاثَا
هي الآبارُ الضَّيِّقَةُ البَعِيدَة القَعْرِ هذا قولُ الجوهريّ وقولُ أَبي عَمْرو ، إِنّه أَرادَ بها إِبِلاً قد لَصِبَتْ جُلُودُهَا ، أَي لَصِقَتْ من العَطَش . نقله الصّاغانيّ .
ويُقال : سَيْفٌ مِلْصَابٌ : إِذا كان يَنْشَبُ في الغِمْدِ كَثِيراً ، ولا يِكَادُ يَخْرُجُ منه .
والْتَصَبَ الشَّيءُ : ضاقَ ، قال أَبو دُوَادٍ :
عن أَبْهَرَيْنِ وعن قَلْبٍ يُوَفٍّرُه * مَسْحُ الأَكُفِّ بِفَجٍّ غَيْرِ مُلْتَصِبِ
من ذلك قولُهم : طَرِيقٌ مُلْتَصِبٌ أَي ، : ضَيِّقٌ ، نقله الصّاغَانيّ ( 4 ) .
[ لعب ] : لَعِبَ ، كسَمِع ، لَعْباً بفتح فسكون ، ولَعِباً ككَتِف ، وهذا هو الأَصْلُ ، ولِعْباً بكسر فسكون ، وبه صَدَّرَ الجَوْهَرِيُّ ، وعبارةُ المِصْباح لَعبَ ، يَلعَبُ ، لَعِباً بفتح الّلام وكسر العين ، ويجوزُ تخفيفُه بكسر اللام وسكون العين . قال ابْنُ قُتَيْبَةَ : ولم يُسْمَعْ في التَّخفيف فتحُ الّلام مع السّكون . قال شيخُنا : فهو مُسْتدْرَكٌ على المُصَنِّف ، لأَنه ثابتٌ في أُصوله الصَّحيحة ، وقد سقط في بعضِها ، على أَنَّه قد حكاه أَبو جعفر اللَّبلِيُّ في شرح الفَصِيح عن مَكِّيٍّ ، وادَّعي أَنَّ هذا مُطَّرِد في كُلِّ ثُلاثيٍّ مكسور الوَسَط حَلْقِيِّهِ ، اسماً كان أَو فِعلاً . ذكر مثلَه كَثيرٌ من النَّحْوِيّين في نِعْمَ وبِئْسَ . وتَلْعَاباً بالفَتْح ، كما في الصِّحِاح . ولَعَّبَ بالتّشديد ، وتَلَعَّبَ مَرَّةً بعدَ أُخْرَى ؛ قال امْرُؤُ القَيْسِ :
تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّة خالد * وأَوْدَى عِصَامٌ في الخُطُوبِ الأَوَائِلِ
وتَلاَعَبَ ، كُلُّ ذلك ضِدُّ : جَدَّ .
وفي الحديثِ : " لا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لاعِباً جادّاً " أَي : يأْخُذُه ولا يُرِيدُ سَرِقةً ( 5 ) ، ولكنْ يُرِيدُ إِدْخَالَ الهَمَّ والغَيْظِ عليه ، فهو لاعِبٌ في السَّرِقَةِ ، جادٌّ في الأَذِيَّةِ .
وفي حديث تمِيمٍ والجَسَّاسَة : " صادَفْنَا البَحْرَ حينَ اغْتَلَم ، فَلَعِبَ بِنَا المَوْج شَهْراً " سَمَّى اضطرابَ المَوْج لَعِباً ، لَمّا لَمْ يَسِرْ بهِم إِلى الوَجْه الّذْي أَرادُوه .
ويُقَال لكُل مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لا يُجْدِي عليه نَفْعاً : إِنَّمَا أَنْت لاعِب .
والتَّلْعَابُ : اللَّعِبُ ، صِيغةٌ تَدُلُّ على تكثِير ( 6 ) المصدر ، كفَعَّل في الفعل ، على غالب الأَمر . قال سِيبَوَيْهِ : هذا بابُ
هامش
( 1 ) وفي المجمل والمقاييس : اللسب : الجمع . ولم يرد في اللسان .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قال في اللسان : وشرح شرابه مزجه قال أبو ذؤيب يصف عسلا وماء وأنشد هذا البيت " .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " المناخير جمع منحاز وهو الهاون كما في الصحاح .
( 4 ) مثله في اللسان .
( 5 ) عن النهاية ، وبالأصل " سرقة " .
( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل " تكسير " .