تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وبَنُو لُتْب ، بالضَّمِّ : حًيٌّ من الأَزْدِ ، منهم : عبدُ اللهِ بْنُ اللُّتْبِيَّةِ الصَّحابيُّ ، وهي أُمُّهُ ، ومنهم من يفتح اللاَّمَ والمُثَنَّاة ، وفي بعض الرِواياتِ : الأَلْتَبِيّة ، بالهمزة ، وفي بعضٍ بضَمٍّ ففَتْحٍ كَهُمَزِيَّةٍ ، له ذِكْر في رُسُلِه ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قاله شيخُنَا . قلتُ : وقرأْتُ في مُعْجَمِ الحافظِ تقيّ الدِّينِ ، ما نَصُّهُ : عبدُ اللهِ بْنُ اللُّتْبِيّةِ الأَزديُّ الّذِي استعملهُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، على الصَّدَقَة .
[ لجب ] : اللَّجَبُ ، مُحَرَّكَةً : الغَلَبَةُ مع اختِلاط ، وكأَنّه مقلُوبُ الجَلَبَةِ ، والصِّيَاح : الصَّوْت ، واضْطِرَابُ مَوْجِ البَحْرِ . والفِعْلُ منه : لَجِبَ ، بالكَسْر ، كَفَرِحَ . واللَّجَبُ ارتفاعُ الأَصواتِ واختِلاطُهَا ؛ قال زُهَيْرٌ : عَزِيزٌ إِذا حلَّ الحلَيفَانِ حَوْلَه * بِذِي لَجَب لَجّاتُه وصَوَاهِلُهْ ( 1 ) وهذه المادّةُ ، كَيْفَمَا كانت حُرُوفُهَا ، لَهَا دَلاِلةٌ على الصَياح والاضطِرَابِ ، وهو مَختاُر ابْنِ جنِّي وشَيْخَهَ أبي عليٍّ ، ووافقهما الزَّمَخْشَرِيُّ في أَمثاله . وكذا قاله أَهلُ الاشتِقاق . واللَّجَبُ : صَوْتُ العَسْكَرِ ، وصَهِيلُ الخَيْلِ . وجَيْشٌ لَجِبٌ : عَرَمْرَم ، وذُو لَجَبٍ وكَثْرَةٍ . وكذا رَعْدٌ لَجِبٌ ، وسَحَابٌ لَجِب بالرَّعْدَ ، وغَيْثٌ لَجِبٌ بالرَّعْدِ ، وكلُّه على النَّسَبِ ، وبَحْرُ ذُو لَجَب : إِذا سُمِعَ اضطرابُ أَمْوَاجِهِ . ولَجَبُ الأَمْوَاجِ كَذلِك . واللّجْبَة ، مُثَلَّثَةَ الأَولِ ، واللِّجَبَةُ مُحَرَّكَةً ، واللَّجِبَة . بكسر الجيم ، واللَّجَبَةُ كعنَبَة ، الأَخيرتانِ عن ثعلب : الشّاةُ قَلَّ لَبَنُهَا ، وهي مُوَلِّيةُ اللَّبنِ . وعن ابْنِ السِّكِّيت : اللَّجْبَةُ : النَّعْجَةُ التي قَلَّ لَبَنُها . قال : ولا يقَالُ للعَنْزِ لَجْبَةٌ . وفي حديث الزَّكَاةِ " فقُلْتُ : فَفِيمَ حَقُّكَ ؟ قال : في الثَّنيَّةِ والجَذَعَةِ " . اللَّجْبَةُ [ اللجبة ] ( 2 ) ، بفتح اللاّم وسُكون الجيم : الّتي أَتى عليها من الغَنَم بَعْدَ نِتاجِها أَربعةُ أَشْهُرٍ ، فجَفَّ ( 3 ) لَبَنُهَا . وقيل : هي من العَنْزِ ( 4 ) خاصَّةً ، وقيلَ في الضَّأْنِ خاصّةً . قولُ عَمْروٍ ذِي الكَلْب : فاجْتالَ مِنها لَجْبةً ذاتَ هَزَم * حاشِكَةَ الدِّرَّةِ وَرْهاءِ الرَّخَمْ ( 5 ) يَجُوزُ أَن تكونَ هذه الشّاةُ لَجْبَةً في وقتٍ ، ثُمَّ تكون حاشِكَةَ الدِّرَّةِ في وقتٍ آخَرَ . أَو الغَزِيرَةُ ، فهو ضِدّ ، أَو خاصٌّ بالمِعْزَي ، كما يدُلُّ له قولُ مُهْلهِل الآتي ذِكْرهُ ج : لِجابٌ بالكسر في التَّكسير قال مُهَلْهَلُ بْنُ رَبِيعَةَ : عَجِبَتْ أَبناؤْنَا مِنْ فِعْلِنا * إذْ نَبِيعُ الخَيْلَ بالمِعْزي اللِّجابْ وجِمعٍ لِجْبَة ، لَجْبَاٌت ، بالسُّكُون فيهما على القِياس . وجمعُ لَجَبَة لَجَبات بالتَّحريك فيهما [ على القياس . وجمع لَجْبَةٍ لَجَبَات بالتحريك ] ( 6 ) وهو شاذّ ، لأنّ حقَّه التّسكينُ ، إِلاّ إِنَّه كان الأَصل عندَهم إِنَّه اسمٌ وُصِفَ به ، كما قالوا : امرأَةٌ كَلْبَةٌ ، فجَمِعَ على الأَصل . وقال بعضُهم : لَجْبَةٌ ، بالسُّكون ؛ ولَجَبات ، بالتّحريك [ نادِرٌ ] ( 7 ) لأِنّ القياسَ المُطَّرِد في جمع فَعْلَة إِذا كانت صِفَةً ، تسكينُ العينِ . قال سِيبَوَيْهِ : وقالُوا شِياهٌ لَجَبَاتٌ ، فحرَّكُوا الأَوْسَطَ ، لأِنَّ من العرب من يقولُ : شاةٌ لَجَبَةٌ ، فإنّما جاؤُوا بالجمع على هذا . ومثله قال ابْنُ مالِكٍ في شرح التَّسهيل : أَجاز المُبَرِّدُ سُكون الجيم في لَجَبَات . وعن الأَصْمَعِيّ : إِذا أَتَى على الشّاة بعدَ نِتاجِها أَربعةُ أَشهرٍ ، فجَفّ لَبَنُهَا ( 8 ) وقَلَّ ، فهي لِجَابٌ . وقد لَجُبَت كَكَرُمَ لُجُوَبًة ، يجوز لَجَّبَت تَلْجيباً . وفي حديثِ شُرَيْح : " أنَّ رَجُلاً قال له : ابْتَعْتُ من هذا شاةً ، فلم أَجِدْ لها لَبَناً ، فقال له شُرَيْحٌ : لَعَلَّها لَجَّبَتْ " أَي : صارت لَجْبَةً .
هامش
( 1 ) " لجاته " عن اللسان ، وبالأصل " لجباته " . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) في النهاية والصحاح واللسان " قخف " . ( 4 ) في النهاية : " المعز " . ( 5 ) بالأصل " جاشكة " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله جاشكة وقوله الآتي ثم تكون جاشكة هكذا بخطه في الموضعين بالجيم ، والصواب حاشكة بالحاء المهملة فقد أورد صاحب اللسان هذا البيت في حشك وقال : الحشك تركك الناقة لا تحلبها حتى يجتمع لبنها اه " . ( 6 ) زيادة عن اللسان . ( 7 ) زيادة عن اللسان . ( 8 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي الصحاح : فخف . وأردها صاحب اللسان في حديث الزكاة - تقدم أثناء المادة - فخف .