تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
واللَّبْلَبُ : واللُّبْلَب ، كَسَبْسَبِ وبُلْبُلٍ : البَارُّ بِأَهْلهِ ، والمُحْسِنُ إِلى جِيرَانِهِ ، والمَشْفِقُ عليهم . واللَّبْلَبَة : التَّفَرُّقُ ، حكاه في التَّهذيب عن أبي عَمْروٍ . اللَّبْلَبَةُ : حِكايَةُ صوْت التَّيْسِ عِنْدَ السِّفاد ، يقالُ : لَبْلَبَ : إِذا نَبَّ ، وقد يُقالُ ذلك للظَّبْيِ . وفي حديثِ ابْنُ عَمْروٍ " أنَّه أَتّى الطَّائفَ ، فإِذا هو يَرَى التُّيُوسَ تَلِبُّ ، أَو تَنِبُّ ، على الغَنَم " . لَبَّ يَلِب كَفَرَّ يَفِرُّ . واللَّبْلَبَةُ : أَنْ تُشْبِلَ الشّاةُ على وَلَدِهَا بَعْدَ الوَضْعِ وحين الوَضْع وتَلْحسَهَا بشَفَتَيْها ، ويكون منها صوت ، كأَنّها تقولُ : لَبْ لَبْ . والأُلْبُوبُ ، بالضّم : حَبُّ نَوَى النَّبِقِ خاصَّةٍ ، وقد يَؤْكَلُ . والتَّلْبِيبُ : التَرَدُّدُ ، قال ابْنُ سِيدَهْ هذا حُكِىَ ، ولا أَدْرِي ما هو . والتَّلْبِيبُ من الإِنسان : ما فِي مَوْضِعِ اللَّبَبِ من الثِّيَاب . وأَخَذَ بتَلْبِيبِه : أَي لَبَبِهِ وهو اسْمُ كالتَّمْتينِ . وفي التّهْذيب . يقال : أَخَذَ بتَلْبِيبِ فُلاَنٍ : إِذا جَمَعَ عليه ثَوْبَهُ [ الّذي هو لابسُهُ ] ( 1 ) عندَ صدرِه ، وقَبَضَ عليه يَجُرُّهُ . وفي الحديث : أَخَذْتُ بتَلْبِيبِه ، وجَرَرْتُه . وكذلك : أَخَذْتُ بتَلابِيبِه . وأَلَبَّ الزَّرْعُ ، مثلُ أَحَبَّ : إِذا دَخَلَ فيهِ الأَكْلُ . أَلبَ لهُ الشَّيءُ : عَرَضَ ، قال رُؤْبَةُ : وإنْ قَراً أَوْ مَنْكِبٌ أَلَبّا وعن الأَصْمَعِيّ ، قال : كان أَعْرَابِيٌّ عندَهُ امْرَأَةٌ ، فَبَرَمِ بها ، فأَلْقاها فيِ بِئرٍ غَرَضاً بها ( 2 ) فمرّ بها نفر ، فسَمِعُوا هَمْهَمَتَهَا من البِئر ، فاستخرجُوها وقالوا : منْ فَعَلَ هذا بِكِ ؟ فقالت زوجي ، فقالُوا : ادْعِي اللهَ عليه ، فقالت : لا تُطاوِعُني بَنَاتُ أَلْبُبِي قالُوا : بَناتُ أَلْبُبٍ ، بضمّ الباءِ المُوَحَّدة الأُولى ، وقد فَتَحَها أَبو العَبَّاس المُبَرّدُ في قول الشّاعر : قَدْ عَلِمَتْ ذَاكَ بَنَاتُ أَلبَبِهْ وهي عُروقٌ في القَلْبِ متّصلةٌ به ، تكونُ منها الرَّقِّةُ والشَّفَقَةُ . ولكنْ يُقَالُ : ليس لنا في المجتمع أَفْعَل بالفَتح كأَحْمَدَ . وفي المُحْكَم : قد عَلِمَتْ بذلِك بَنَاتُ أَلْبُبِهِ ، يَعْنُونَ لُبَّهُ ، وهو أَحد ما شَذَّ من المُضَاعَف ، فجاءَ على الأَصل ، هذا مذهب سِيبَوَيْهِ . وقال المُبَرِّدُ - في قول الشّاعر - يُرِيدُ بَنَاِت أَعْقَلِ [ هَذا ] ( 3 ) الحَيِّ ، فإِنْ جَمَعْتَ أَلْبُباً ، قلتَ : أَلابِبُ ، والتَّصْغيرُ أَلَيْبِبٌ ، وهو أَوْلَى من قولِ مَنْ أَعَلَّها . ومن المَجَاز : مررتُ بِحىٍّ ذي لَبالِبَ وظَبَاظِبُ لَبَالِبُ الغَنَم : جَلَبَتُهَا ، وصَوتُهَا وظَبَاظِبُ الإِبِلِ ، جَلَبَتُها كذا في الأَساس ( 4 ) . ويقال : رُجُلٌ لَبُّ ولَبِيبٌ ، أَي : لازِمٌ للأمْرِ ، مُقِيم عليه ، لا يَفْتُرُ عنه . واللَّبُّ ، أيضاً : اللَّطِيف القَرِيبُ من النَّاس ، والأُنثى لَبَّةٌ ، وجمعُهَا لِبابٌ . ومن المَجَاز : رَجُلٌ مَلْبُوبٌ ، أَي : مَوْصَوفٌ بالعَقْلِ واللُّبِّ . قاله اللَّيْثُ . وفي التّهذيب : قال حَسّانُ : وجارِيَة مَلْبُوبَة ومُنَجَّسٍ * وطارِقَةٍ في طَرْقِها لَمْ تَشَدَّدِ ( 5 ) ومن المَجاز : اللَّبِيبُ : العاقِلُ ذُو لُبٍّ ، ومن أُولِى الأَلْبابِ ، ج أَلِبَّاءُ . قال سِيبَوَيْهِ لا يُكَسَّرُ على غير ذلك ، والأُنْثَى لَبيبَةٌ . وقال الجَوْهَرِيُّ : رَجُلٌ لَبيبٌ ، مثلُ لَبٍّ . قال المُضّرِّب بْنُ كَعْب : فَقُلْتُ لها فيئِي إِليك فإِنَّني * حَرامٌ وإنّي بَعْدَ ذاكِ لَبِيب
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان . ( 2 ) بهام المطبوعة المصرية : " قوله عرضا بها لعل الظاهر إسقاط لفظ بها أو يكون في العبارة سقط فليحرر " وفي اللسان : غرضا بها . ( 3 ) زيادة عن اللسان . ( 4 ) وشاهده فيها : وخصفاء في عام مياسير شاؤه * لها حول أطناب البيوت لبالب ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وجارية ، في التكملة وحازية وهي الكاهنة ، وقوله تشدد في اللسان : تسدد بالسين المهملة " كذا ، وفي اللسان ( لبب ) : تشدد ، إنما وردت تسدد فيه في مادة تجس .