تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وصَبَّ في الوَادِي : انْحَدَر . وفي حديث الطَّوَافِ : حَتَّى إِذَا انْصَبَّت قَدَمَاه في بَطْنِ الْوَادِي أَي انْحَدَرَت ( 1 ) في السَّعْي . وفي حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلَى بَدْر : أَنَّه صَبَّ في ذَفِرَانَ . أَي مَضَى فِيهِ مُنْحَدِراً وَدَافِعاً ، وهو مَوْضِعٌ عِنْدَ بَدْر . والصُّبَّةُ بالضَّمِّ : مَا صُبَّ مِنْ طَعَامٍ وغَيْرِهِ مُجْتَمِعاً كالصُّبِّ بغَيْر هَاء ، ورُبَّما سُمِّي بِهِ . والصُّبَّةُ : السُّفْرَةُ لأَنَّ الطَّعَامَ يُصَبُّ فِيهَا أَو شِبْهُهَا . وفي حَدِيث واثْلَةَ بْنِ الأَسْقَع في غَزْوة تَبُوك : فخرجْتُ مَعَ خَيْر صَاحِب ، زَادِي في صُبَّتي . ورُويَت " صِنَّتي " بالنُّونِ . وَهُمَا سَوَاء ( 2 ) . والصُّبَّةُ : السُّرْبَةُ أَي القِطْعَةُ من الخِيْل وفي بَعْض النُّسَخ السَّرِيَّة ، وَهُوَ خَطَأٌ . قال : صُبَّةٌ كاليَمَامِ تَهْوِي سِرَاعاً * وعِدِيٌّ كَمِثْلِ سيل المَضِيقِ والأَسْيَقُ ( 3 ) صُبَبٌ كاليَمَام كَمَا في لِسَانِ العَرَب . والصُّبَّةُ : الصِّرْمَةُ مِنَ الإِبِل . الصُّبَّةُ : القِطْعَةُ مِنَ الغَنَم . أَو الصُّبَّةُ من الإِبِل والغَنَم : ما بَيْنِ العِشْرينَ إِلَى الثَّلاَثين والأَرْبَعِين . وقيل : مَا بَيْن العَشَرةِ إِلَى الأَرْبَعِين . وفي الصَّحَاح عَنْ أَبِي زَيْد : الصُّبَّةُ من المَعِز : ما بَيْن العَشَرَةِ إِلَى الأَرْبَعِين . وهِيَ مِن الإِبِل : مَا دُونَ المائَة كالفِرْقَ مِن الْغَنَم في قَوْل مَنْ جَعَل الفِرْقَ مَا دُونَ المائَة . والفِزْرُ مِنَ الضَّأْنِ مِثْلُ الصُّبَّةِ من المِعْزَى . والصَّدْعَةُ نَحْوُهَا . وقَدْ يُقَالُ في الإِبِل . والصُّبَّةُ : الجَمَاعَةُ من النَّاسِ وَهُو أَصْلُ مَعْنَاها . واسْتِعْمَالُها في الإِبِل والغَنَم ونَحْوِهِمَا مَجَازٌ . وكذا قَوْلُهم : عِنْدِي مِنَ الْمَال ( 4 ) صُبَّةٌ أَي القَلِيلُ مِنَ المَال كَذَا في الأَسَاسِ . ومَضَتْ صُبَّةٌ مِنَ اللَّيل أَي طَائِفَةٌ . في حَدِيثِ شَقِيق قَال لإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ أَلَمْ أُنْبَّأْ أَنَّكُم صُبَّتَانِ صُبَّتَان أَي جَمَاعَتَانِ جَمَاعَتَان . وفي الحَدِيثِ : [ ألا هل ] ( 5 ) أَحَدٌ مِنْكُمْ أَن يَتَّخِذَ الصُّبَّةَ من الغَنَم أَي جَمَاعَةً مِنْهَا ، تَشْبِيهاً بجَمَاعَة مِنَ النَّاسِ قال ابن الأَثير : وقد اخْتُلِفَ في عَدَدِهَا ، فقِيلَ : مَا بَيْن العِشْرينَ إِلَى الأَرْبَعِين من الضَّأْنِ والمَعِز ، وقيل : من المَعِز خَاصَّة ، وقِيلَ ، نَحْوُ الخَمْسِين ، وقِيل : ما بَيْن السِّتِّين إِلَى السَّبْعِين . قال : والصُّبَّةُ من الإِبِل نحوُ خَمْسِ أَوْ سِتٍّ . وفي حَدِيثِ ابْنِ عُمَر : " اشْتَريتُ صُبَّةً من غَنَم " . والصُّبَّةُ : البَقِيَّةُ من المَاءِ واللَّبَن وغَيْرِهِما تَبْقَى في الإِنَاءِ والسِّقَاءِ وعن الفرَّاءِ : الصُّبَّةُ ، والشَّوْلُ ، والغَرَضُ ( 6 ) : المَاءُ القَلِيلُ كالصُّبَابَة بالضَّمِّ أَي في المعنى الأَخير . قال الأَخطل في الصُّبَابَة : جَادَ القِلاَلُ لَهُ بِذَاتِ صُبَابَة * حَمْرَاءَ مِثْلِ شَخِيبَةِ الأَوْدَاجِ ( 7 ) وفي حَدِيثِ عُتْبَة بْنِ غَزْوَان أَنَّه خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : " أَلاَ إِنَّ الدُّنْيَا قَد آذَنَت بصَرْم وولَّتْ حَذَّاءَ ( 8 ) فلم يَبْقَ مِنها إِلاَّ صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ . حَذَّاءُ ( 9 ) أَي مُسْرِعَة . وقال أَبُو عُبَيْد : الصُّبَابَةُ : البَقِيَّةُ : اليَسِيرَةُ تَبْقَى في الإِنَاءِ مِن الشَّرَاب وإِذَا شَرِبَها الرَّجُلُ قال : تَصَابَيْتُ المَاءَ أَي شَرِبْتُ صُبَابَتَه أَي بَقِيَّتَه . وأَنْشَدَنَا شَيْخُنا العَلاّمَةُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَر الحُسَيْنِيّ في كدف البِطَاح من قُرَى زَبِيد لأَبي القَاسِم الحَرِيرِيّ : تَبّاً لطَالِب دُنِيا * ثَنَى إِليها انْصِبَابه ما يَسْتَفِيق غَرَاما * بِهَا وفَرْطَ صَبَابَه
هامش
( 1 ) في اللسان : " انحدرتا " وفي النهاية : " انحدرت في المسعى " . ( 2 ) قال ابن الأثير : الصبة الجماعة من الناس ، وقيل هي شئ يشبه السفرة . قال : يريد كنت أكل مع الرفقة الذين صحبتهم ، وفي السفرة التي كانوا يأكلون منها . وقيل الصنة هي شبه السلة يوضع فيها الطعام . ( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " الأسبق " . ( 4 ) في المطبوعة الكويتية " الماء " تصحيف . وعبارة الأساس : " ورأيت عندة صبة من الدراهم . . . وهي القطعة " . ( 5 ) زيادة عن النهاية . ( 6 ) بالأصل " بجماعة من الناس " وما أثبتناه عن النهاية . ( 7 ) في اللسان : " الغرض " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله والغرض كذا بخطه ولعله البرض ، ففي الصماح : ماء برض أي قليل " وأشار إلى ذلك بهامش اللسان أيضا . ( 8 ) بالأصل " شخينة " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله شخينة كذا بخطه ولعل الصواب شخينة ( وهو ما أثبتاه ) بالباء ، ففي القاموس أن الشخب بالفتح الدم . . . " . ( 9 ) عن اللسان ، وبالأصل " حذا " .
تاج العروس — صفحة 136 | علي شيري / مرتضى الزبيدي