مَضْبُوطاً بالكَسْر ، وصَوَابُه بالفتحِّ ( 1 ) كَمَا شَرَحْنَا .
والصَّبِيبُ : مَاءُ شَجَر السِّمْسِمِ . وفي حديثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر أَنَّه كَانَ يَخْتَضِبُ بالصَّبِيب . قال أَبُو عُبَيْدَةَ ( 2 ) : يُقَالُ : إِنَّه مَاءُ وَرَقِ السِّمْسِمِ أَوْ غَيْره مِنْ نَبَاتِ الأَرْض ( 3 ) . قال : وقَدْ وُصِفَ لِي بِمِصر ، ولَوْنُ مَائِه أَحْمَر يَعْلُوه سَوَادٌ . وأَنْشَدَ قَوْلَ عَلْقَمَة ابْنِ عَبَدَة السَّابق ذِكْره .
ولله الصَّبِيبُ : شَيْءٌ كالوَسْمَةِ يُخْضَبُ به اللِّحَى . وقِيل : هو عُصَارَةُ العَنْدَم . وقيلَ هُوَ صِبْغٌ أَحْمَر . والصَّبِيبُ أَيْضاً : المَاءُ المَصْبُوبُ . وهَذِه الأَقْوَالُ كُلُّهَا بهذا التَّفْصِيلِ في المحكَمِ ولِسَان العَرَب وغَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ الفَنِّ .
والصَّبِيبُ : العَسَل الجَيِّد نَقَلَه الصَّاغَانِيّ ، وطَرَفُ السَّيْفِ ، في قَتْل أَبِي رَافِعٍ اليَهُودِيّ . : فوضَعْت صَبيبَ السَّيْفِ في بَطْنِه أَي طَرَفَه وآخرَ ما يَبْلغ سِيلاَنُهُ حِينَ ضرب وقيل هو سِيلاَنُهُ مُطْلَقاً ( 4 ) .
وصَبِيبٌ : ع بَلْ هُوَ جَبَل . وبه فُسِّر الحَدِيث : " أَنَّه ( 5 ) خَيْرٌ من صَبِيبٍ ذَهَباً " كما جَاءَ في رواية أُخْرَى مِنْ صَبيرٍ ذَهَباً . أَوْ هُوَ صُبَيْبٌ كزُبَيْرٍ . وقِيلَ صَبِيبٌ في الحَدِيث فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول أَي ذَهَبٌ كَثِير مَصْبُوبٌ غَيْرُ مَعْدُود .
والصَّبَابَة : الشَّوْقُ أَو رِقَّتُه وحَرَارَتُه أَو رَقَّةُ الْهَوَى . صَبِبْتَ يا رَجُلُ إِليه بالكَسْر صَبَابَةً كَقَنِعْتَ قَنَاعَةً ( * ) فأَنْتَ صَبٌّ أَي عَاشِقٌ مُشْتَاق وَهِي صَبَّة ومُقْتَضَى قَاعِدَتِه أَن يَقُولَ وَهِيَ بِهَاءٍ كما تَقَدَّم غَيْر مَرَّة . وهذَا الَّذي ذَكَره المُؤَلِّف هو لَفْظ سِيبَوَيْه كما نَقَل عَنْه ابْنُ سِيدَه في المُحْكَم والجَوْهَرِيّ في الصَّحَاح ولاَ إِجْحَافَ في عِبَارَة المؤَلِّف أَصْلاً كما زَعَمَه شَيْخُنَا فانْظُر بالتَّأَمّل . وفي لسان العرب : وحَكَى اللِّحْيَانِيّ فِيمَا يَقُولُه نِسَاءُ الأَعْرَابِ عِنْدَ التَّأْخِيذِ بالأُخَذِ : صَبٌّ فاصْبَبْ إِلَيْه ، أَرِقٌ فَارْقَ إِلَيْه . قال الكُمَيْت :
ولَسْتَ تَصَبُّ إِلَى الظَّاعِنِين * إذَا ما صَدِيقُك لم يَصْبَبِ
وعن ابْنِ الأَعْرَابِيّ : صَبَّ الرجلُ إِذا عَشِق يَصَبُّ صَبَابَةً ، ورَجُلٌ صَبٌّ ، ورَجُلاَن صَبَّان ، ورجال صَبُّون . وامرَأَتَان صَبَّتَان ، ونِسَاءٌ صَبَّاتٌ على مَذْهَب مَنْ قَالَ : رَجُلٌ صَبٌّ بِمَنْزِلَة قَوْلك : رجل فَهِمٌ وحذِرٌ وأَصله صَبِبٌ فاستَثْقَلوا الجَمْع بَيْنَ بَاءَيْن مُتَحَرِّكَتَيْن فأَسْقَطُوا حَرَكَةَ البَاء الأُولَى وأَدْغَمُوهَا في الثانية .
والصُّبَيْبُ كَزُبَيْر : فَرَسٌ من خَيْل العَرَب مَعْرُوفٌ ، عَنِ ابْنِ دُرَيْد ( 6 ) .
وصَبَّابٌ كخَبَّاب : جَفْرٌ ( 7 ) لبَنِي كِلاَبٍ نَقَله الصَّاغَانِيُّ وزَادَ غَيْره : كَثيرُ النَّخْلِ .
وصَبْصَبَهُ : فَرَّقَه ومَحَقَه وأَذْهَبَه فَتَصَبْصَبَ وصَبْصَبَ الشيءُ ( 8 ) : أمَّحَقَ وذَهَبَ .
وعن أَبي عَمْرو : صَبْصَب الرَّجُلُ إِذَا فَرَّق جَيْشاً أَو مَالاً . وصُبَّ الرَّجُلُ والشيُْ مَبْنِيّاً لِلْمَجْهُول إِذا مُحِقَ وهَذَا عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ .
والتَّصَبْصُبُ : ذَهَابُ أَكْثَرِ اللَّيْل . يقال : تَصَبْصَبَ الليلُ وكذا النهارُ تَصَبْصُباً : ذَهَبَ إِلا قَلِيلاً . وأَنْشَدَ :
حَتَّى إِذَا مَا يَوْمُهَا تَصَبْصَبَا
وعن أَبي عمرو : المُتَصَبْصِبُ : الذاهِبُ المُمَّحِق .
والتَّصَبْصُبُ : شِدَّةُ الجُرْأَةِ والخِلاَفِ . يُقَالُ : تَصَبْصَبَ عَلَيْنَا فُلاَنٌ .
والتَّصَبْصُبُ : اشْتِدَادُ الحَرِّ .
قال العَجَّاجُ :
حَتَّى إِذا مَا يَوْمُهَا تَصَبْصَبَا * مِنْ صَادِرٍ أَو وَارِدٍ أَيْدِي سَبَا
قال أَبُو زَيْد أَي ذَهَب إِلاَّ قَلِيلاً ، وقيل أَي اشتد عَلَيَّ
هامش
( 1 ) بالأصل " بالضم " تصحيف .
( 2 ) بالأصل " أبو عبدة " وباللسان : " أبو عبيدة " وكلاهما تصحيف وهو أبو عبيد القاسم بن سلام صاحب غريب الحديث والحديث وشرحه مثبت فيه .
( 3 ) وفي الفائق 2 / 11 وقيل : شجر يغسل به الرأس ، إذا صب عليه الماء صار ماؤه أخضر .
( 4 ) في النهاية : وقيل طرفه مطلقا .
( 5 ) في النهاية : " لتسمع آية خير لم من صبيب ذهبا .
( * ) عن القاموس : تصب قبل قوله فأنت صب ومشار إليها بهامش المطبوعة المصرية .
( 6 ) في اللسان عن أبي زيد : الصبيب .
( 7 ) في نسخة ثانية من القاموس : حقر .
( 8 ) في اللسان : " وبصبص الشيء " وفي المقاييس والصحاح : وتصبصب .