الجمر ( 1 ) ذلك اليوم . قال الأَزْهَرِيُّ : وقَوْلُ أَبي زَيْدٍ أَحَبُّ إِلَيّ .
ويقال : تَصَبْصَبَ أَي مَضَى وذَهَب . وتَصَبْصَبَ القَوْمُ إِذَا تَفَرَّقُوا . وقال الفَرَّاءُ : تَصَبْصَبَ مَا فِي سِقَائِكَ أَي قَلَّ .
والصَّبْصَابُ بالفَتْح : الغَلِيظُ الشَّدِيدُ ، كالصَّبْصَبِ كجَعْفَرٍ .
والصُّبَاصِبِ كعُلاَبِطٍ . يُقَالُ : بَعِيرٌ صَبْصَبٌ وصُبَاصِبٌ ( 2 ) . قال :
أَعْيَسُ مَضبُورُ القَرا صُبَاصِبُ
والصَّبْصَابُ : ما بَقِي مِن الشَّيْءِ . وقال المرَّار :
تَظَلُّ نِسَاءُ بَنِي عَامِر * تَتَبَّعُ صَبْصَابَه كُلَّ عَام
أَو ما صُبَّ مِنْه ، الضَّمِير رَاجِعٌ للشَّيْءِ والمُرَادُ بِهِ السِّقاءُ كَمَا هُوَ في المحكَمِ وغَيْرِه .
وقَرَبٌ صَبْصَابٌ : شَدِيدٌ وخِمسٌ بالكَسْرِ صَبْصَابٌ مِثْل بَصْبَاص . وعن الأَصْمَعِيّ : خِمْسٌ صَبْصَابٌ وبَصْبَاصٌ وحَصْحَاصِ كُلُّ هَذَا : السَّيْرُ الذي ليست فيه وَتيرةٌ ولا فُتُور . وقد أَحَالَ المُؤَلِّفُ عَلَى الصَّادِ المُهْمَلَة ولا قُصُورَ في كَلاَمه كَمَا تَرى كَمَا زَعَمه شَيْخُنا .
ومِمَّا بَقِي عَلَى المُؤَلِّف مِنْ ضَرُورِيَّات المَادَّة .
قَوْلُهم مِنَ الْمَجَاز : صُبَّ رِجْلاَ فُلاَن في القَيْدِ ، إِذَا قُيِّدَ . قال الفَرَزْدَقُ :
ومَا صَبَّ رِجْلِي في حدِيدِ مُجَاشع * مع القَدْرِ إِلاَّ حَاجَةٌ لي أُرِيدُها
ذكَرَه ابْنُ مَنْظُورِ والزَّمَخْشَرِيّ .
ومن المَجَازِ أَيْضاً : صَبَّ ذُؤَالَةُ عَلَى غَنَم فُلانٍ ، إِذَا عَاثَ فيها . وصَبَّ اللهُ عَلَيْهم سَوْطَ عَذَاب ( 3 ) إِذَا عَذّبهم . وكَذَا صَبّ اللهُ عَلَيْه صَاعِقَةً .
ومن المَجَازِ أَيضاً : ضَرَبَه مَائَةً فصَبّاً ، مُنَوَّن ، أَيْ فَدُونَ ذَلِكَ ومَائَةً فَصَاعِداً أَي مَا فَوْقَ ذَلِك . وقِيلَ صَبّاً مثْل صَاعِداً . يُقَالُ : صُبَّ عَلَيْه البَلاَءُ مِنْ صَبٍّ أَي مِنْ فَوْق ، كَذَا في الأَسَاسِ .
وفي لسان العرب عن ابن الأَعْرَابِيّ : ضَرَبه ضَرْباً صَبّاً وحَدْراً ، إِذا ضَرَبَه بحَدِّ السَّيْفِ .
ومن المجاز أَيضاً : صبَبَّت ( 4 ) الحية على الملدوغ ، إِذا ارتفعت فانْصَبَّت عَلَيْه من فَوْق . وهو يصَبُّ إلى الخَيْر . وصَبَّ [ عليه ] ( 5 ) دِرْعَه : لَبِسَها . وانْصَبَّ البازِي عَلَى الصَّيْد . وتَحَسَّوْا ( 6 ) صُبَابَاتِ الْكَرَى . كُلُّ ذَلِكَ في الأَسَاس ، وبَعْضُه في لِسَانِ العَرَب .
وفي التَّهْذِيبِ في حَدِيثِ الصَّلاَة : لم يَصُبَّ رَأْسَه أَي يُمِلْه ( 7 ) إِلَى أَسْفَل . وفي حَدِيث أُسَامَة : " فجعل يَرْفَعْ يَدَه إِلَى السَّمَاءِ ثم يَصُبُّها ( 8 ) عَلَيَّ ، أَعْرِف أَنَّه يَدْعُو لِي " .
وفِي لِسَانِ العَرَب عَنْ أَبِي عُبَيْدَة : وقَد يَكُونُ الصَّبُّ جمع صَبُوبٍ أَوْ صَابٍّ ( 9 ) . قال الأَزْهَرِيّ ، وقَالَ غَيْرُه : لا يَكُون صَبٌّ جَمْعاً لصَابّ أَو صَبُوب إِنَّمَا جَمْعُ صَابٍّ أَوْ صَبُوبٍ صُبُبٌ ، كَمَا يُقَالُ : شَاةٌ عَزْوزٌ وعزُزٌ وَجَدُودُ وجُدُدٌ . وفِيهِ أَيْضاً في حَدِيثِ بَرِيرَةَ [ قالت لها عائشة رضي الله عنهما ] ( 10 ) إِنْ أَحَبَّ أَهْلُك أَنْ أَصُبَّ لَهُم ثَمَنَك صَبَّةً وَاحِدَةٌ أَي دَفْعَةً وَاحِدَةً من صَب المَاءَ يَصُبُّه صَبّاً إِذا أَفْرَغَه . حِينَ مات : كُنْتَ عَلَى الكافِرينَ عَذَاباً صَبّاً . هو مَصْدَر بمَعْنَى الفَاعِل أَوِ المَفْعُول .
وماءٌ صَبٌّ كَقَوْلك : مَاء سَكْبٌ ، ومَاءٌ غَوْرٌ . قال دُكَيْنُ بْنُ رَجَاء :
هامش
( 1 ) في اللسان : " الحر " وأشار إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية .
( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل : " وصبصاب " .
( 3 ) في اللسان : " عذابه " .
( 4 ) كذا بالأصل ، وفي اللسان : " وصبت الحية عليه " وفي الأساس : " انصبت " .
( 5 ) زيادة عن الأساس .
( 6 ) عن الأساس ، وبالأصل " وتحسنوا " .
( 7 ) كذا بالأصل والنهاية ، وفي اللسان " يميله " .
( 8 ) عن النهاية ، وفي الأصل " يصببها " .
( 9 ) عبارة اللسان : " وقال هي جمع صبوب أو صاب " وأشار بهامشه إلى سقط ظاهر في العبارة ، وأشار إلى عبارة الشارح عن اللسان .
( 10 ) زيادة عن النهاية .