تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وقال ابن شُمَيْل : الشَّنَبُ في الأَسْنَان : أَنْ تَرَاهَا مُسْتَشْرِبَةً شَيْئاً من سَوَادٍ كما تَرَى الشَّيْءَ من السَّوَادِ في البَرَد : والغَرْبُ ( 1 ) مَاءُ الأَسْنَان . والظَّلْمُ : بَيَاضُهَا كَأَنَّه يَعْلُوه سَوَاد . وفي لِسَانِ العَرَب : قَال الجَرْمِيّ : سَمْعِتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولٌ : الشَّنَبُ بَرْدُ الفَمِ والأَسْنَان ، فَقُبلْتُ : إِنَّ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ : هُوَ حِدَّتُهَا حِينَ تَطْلُع فَيُرَادُ بِذَلِكَ حَدَاثَتُهَا وطَرَاءَتُهَا ؛ لأَنَّهَا إِذَا أَتَت عليها السِّنُونَ احْتَكَّت فقال : مَا هُو إِلاَّ بَرْدُهَا . وقَوْلُ ذِي الرُّمَّة : لمْيَاءُ في شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ * وفي اللِّثَات وفي أَنْيَابِهَا شَنَبُ يُؤَيِّدُ قَوْلَ الأَصْمَعِيّ ؛ لأَن اللِّثَةَ ( 2 ) لاَ تَكُونُ فِيهَا حِدَّة . قال أَبو العَبَّاسِ : اخْتَلَفُوا في الشَّنَب فَقَالَت طَائفَةٌ هو تَحْزِيزُ [ أَطراف ] ( 3 ) الأَسْنَانِ ، وقِيلَ : صَفَاؤُها ونَقَاؤُهَا ، وقيل : هو تَفْلِيجُهَا ، وقيلَ : هو طِيبُ نَكْهَتِهَا . وفي المُزْهِر : رُوِي عَنِ الأَصْمَعِيّ أَنَّه قَالَ : سَأَلْتُ رُؤْبَةَ عَنِ الشَّنَب فأَخَذَ حَبَّةَ رُمَّان وأَوْمَأَ إِلَى بَصِيصهَا . شَهِبَ كفَرِح شَنَباً فَهُوَ شَانِبٌ أَي عَلَى غَيْرِ قِيَاس وشَنِيبٌ وأَشْنَبُ وهو الأَكْثَر في السَّمَاع والاسْتعْمَال وفي صِفَتِه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم : " ضَلِيعُ الفَمِ أَشْنَب " وَهِي شَنْبَاءُ بَيِّنَةُ الشَّنَبِ وشَمْبَاءُ عَنْ سِيبَويِهِ وشُمْب على بَدل النُّونِ مِيماً لِمَا يُتَوَقَّع مِنْ مَجِيء البَاءِ من بعدِها . والشَّنْبَاءُ من الرُّمَّانِ : الإِمْلِيسِيَّةُ الَّتي لَيْسَ لَهَا حَبٌّ ، إِنَّمَا هِيَ مَاءٌ في قِشْرٍ على خِلْقَةِ الحَبِّ من غَيْر عَجَمٍ ، قَالَه اللَّيْثُ . وشَنِبَ يَوْمُنا كَفَرِح : بَرَد ، فهو شَنِبٌ كفَرِحٍ عَلَى القِيَاسِ وشَانبٌ على الاسْتِعْمَالِ . والاسم الشُّنْبَةُ بالضَّمِّ . قال بَعْضُهُم يَصِفُ الأَسْنَانَ : مُنَصَّبُها حَمْشٌ أَحَمُّ يَزِينُه * عَوَارِضُ فِيهَا شُنْبَةٌ وغُرُوبُ والمَشَانِبُ : الأَفْوَاهُ الطَّيِّبَةُ . وعن ابن الأَعْرَابِيِّ : المِشْنَبُ : الغُلاَمُ الحَدَثُ المُحَزَّزُ الأَسْنَانِ المُؤَشَّرُهَا فَتَاءً وحَدَاثَةً . وشَنْبَوَيْهِ كعَمْرَوَيْهِ حَدَّثَ عن حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وغَيْرِه ، وهو من قُدَمَاءِ المُحدِّثِينَ . ومحمدُ بْنُ حُسَيْنِ ابْنِ يُوسُفَ بْنِ شَنْبَوَيْه ( 4 ) بْنِ أَبَانَ بْنِ مَهْرَان الأَصْبَهَانِيُّ نَزِيلُ صَنْعَاءَ ، سمعَ مُحمَّدَ بْنَ أَحْمَد النقويّ . وأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَنْبُويَه العَطَّارُ عن يَحْيَى بْنِ المُغِيرَة المَخْزُومِيِّ ، وعنه أَحْمَدُ بْنُ عِيسى الخُفَاف . وعَلِيُّ بنُ قَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَنْبُويةَ أَبُو الحَسَن عَنِ ابْنِ المَقَّرِيّ وعَنْه سَعِيدُ بْنُ أَبي الرَّجَاءِ . ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نَصْرِ بْنِ شَنْبُويةَ أَبُو الحَسَن صَاحِبُ تِلْكَ الأَرْبَعِين رَوَى عن أَبِي الشَّيْخ الأَصْبَهَانِيِّ . شُنْبُويَة بالضَّمِّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ شُنْبُويَة عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ المَرْوَزِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى مُحَدِّثُون . وفاتَه أَحمدُ بْن أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ شُنْبُويَة عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّائغ ، ذكره ابْنُ نُقْطَةَ . وأَبُو نُعيم إِسماعيلُ ابنُ القَاسِم بن عَلِيّ بن شُنْبُويَة المَقَّريّ عن أَبِي بَكْر بن رَيدة وعنه السِّلَفي . ويَعْقُوبُ بنُ إِسحَاقَ بْنِ شَنَبَة محركة الأَصْبَهَانيّ عن أَحْمَد بْنِ الفُرات . وعَبْدُ الله ابْنُ مَنْجويه ، وقيل : هذا بسُكُون النُّون . وإِبراهيمُ بنُ عمر بْنِ عَبْدِ الله بن شَنَبَة التَّمّار المَدِينيّ عن ابن شهدك . وأَبو نَصْر محمَّدُ بْنُ عُمَر بْنِ مَمْشَاد بن شَنبة الإِصْطَخْرِيّ عن أَبي بكر الحِيريّ وغيره .
[ شنخب ] : الشُّنْخُوبُ بالضَّمِّ قال الصَّاغَانِيُّ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ مع أَنَّه ذَكَره في ش خ ب لأَنَّ النُّونَ زَائِدَة ( 5 ) ، : أَعْلَى الجَبَل كالشُّنْخُوبَةِ والشِّنْخَابِ بالكَسْر . وشَنْاخِيبُ الجِبَالِ : رُؤُوسُها . وفي الصَّحَاحِ : الشُّنْخُوبَة والشُّنْخُوب : وَاحِدُ شَنَاخِيبِ الجَبَل ، وَهِي رُؤُوسُه . وفي حديث عَلِيٍّ كرَّم اللهُ وَجْهَه : ذَوَاتُ الشَّنَاخِيب الصُّمِّ هِيَ رُءُوسُ الجِبَال العَالِيَةِ ، والنُونُ زَائِدَةٌ ، وقد ذكره المُؤَلِّف في " شخب " وأَعَادَه هُنَا تَبَعاً لابْنِ مَنْظُورٍ والصَّاغَانِيّ .
هامش
( 1 ) عن اللسان ، وبالأصل " والغروب " . ( 2 ) اللثة بالتخفيف ، ما حول الأسنان وجمعها لثات ولثى . ( 3 ) زيادة عن اللسان . ( 4 ) في نسخة من القاموس : شنبوية . ( 5 ) قال ابن الأثير : وذكرناها هنا للفظها . ولم يرد ذكرها في النهاية في مادة شخب .
تاج العروس — صفحة 126 | علي شيري / مرتضى الزبيدي