تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قال الأَزْهَرِيُّ : والنُّونُ فِيهِ نُونُ جَمْع كَأَنَّه ( 1 ) في الأَصْلِ شُبْكَان فقُلِبت [ إِلى ] الشُّكْبَان . وفي نَوَادِرِ الأَعْرَاب : الشُّكْبَان : ثَوْبٌ يُعْقَدُ طَرَفَاه مِنْ وَرَاءِ الحِقْوَيْن والطَّرَفَانِ في الرَّأْسِ يَحُشُّ فيه الحَشَّاشُ على الظَّهْرِ ، ويُسَمَّى الحَالَ . قُلْتُ : وشُكَيْبَانٌ مُصَغَّراً : اسْمٌ . والشُّكُوبُ في قَولِ أَبِي سَهْم الهُذَلِيِّ : فَسَامُونَا الهِدَانَة مِنْ قَرِيبٍ * وهُنَّ مَعاً قِيَامٌ كالشُّكُوبِ الكَرَاكِيُّ . ورَوَاهُ الأَصْمَعِيّ كالشُّجُوبِ ، وهي عَمَد من أَعْمِدَة البَيْتِ ، وقد تَقَدَّم . كَذَا في التَّهْذِيبِ . والإِمَامُ المُحدِّثُ أَحْمَدُ يُقَالُ : هو ابنُ مَعْمَر ، وقيلَ : عَبْدُ الله بنُ إِشْكَاب قِيلَ اسْمُه مُجمِّع الحَضْرَمِيُّ الكُوفِيّ الصَّفَّارُ بالكَسْرِ مَمْنُوعاً من الصَّرْفِ مُحَدِّثٌ حدَّثَ عن مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيلٍ وغَيْرِه وعنه الإِمَامُ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْمَاعِيل البُخَارِيُّ في آخِرِ صَحِيحَه . وأَبُو عُثْمَان سَعِيدُ بْنُ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُعيم بن إِشْكَاب العيّار الصُوفِيُّ ، مُحَدِّثٌ رَوَى عن أَبِي عَلِيّ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شبويه ، وعنه أَبُو عَبْدِ الله الفراديّ عَاشَ مَائَةً وثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةَ ، تُوُفِّي سَنَة 455 ( 2 ) . وعَلِيُّ بْنُ إِشْكَاب الحُسَيْن بْنُ إِبْرَاهِيم بْنِ الحَسَن ( 3 ) بْنِ زَعْلاَن العَامِريّ شَيْخ أَبِي بَكْر بن أَبي الدُّنْيا أَخُو محمد ، هما كأَبِيهِمَا مُحَدِّثُون . وإِشْكَاب لَقَبُ وَالِدهما رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمن بْنِ أَبي الزّناد وحَمَّاد بْنِ زَيْد وشَرِيك ، وعنه ابْنُه مُحَمَّد وغَيْرُه . تُوُفِّيَ سنة 216 ( 4 ) . قلت : ومحمدُ بْنُ إِشْكاب هذَا أَخْرَجَ حَدِيثَه البُخَارِيّ في المَنَاقِب ، كذا في أَطراف المزّيّ .
[ شكرب ] : اشْكَرْبُ كإِصْطَخْرَ أَهْمَلَه الجَمَاعَة ، وهو : د في شَرْقِيّ الأَنْدَلُس يُنْسَبُ إِلَيْه أَبُو العَباس ( 5 ) يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّد بن فارو ( 6 ) الإِشْكَرْبِيّ . ولد بإِشْكَرْب ، ونَشَأَ بجَيَّان ، وسَافَر إِلَى خُرَاسَانَ وأَقَامَ بِبَلْخ إِلى أَنْ مَاتَ بِهَا سَنَة 548 ه كَذَا في المُعْجَمِ .
[ شلب ] : شِلْبِ بالكَسْرِ أَهْمَلَه الجَمَاعَة وهو : دغَرْبِيَّ الأَنْدَلُس وهِي مَدِينَة مُعْتَبَرَةٌ بِقُرْب أَشْبِيلِية ، وتُسَمَّى أَعْمَالُ شِلْب كُورَةَ أَشْكُونِيَة . وأَشْكُونِيَة : قاعِدَةٌ جَليلَة لها مُدُنٌ ، ومَعَاقِل ودار ملكها قاعدة شِلْب ، وبينها وبين قُرْطُبة سَبْعَةُ أَيَّام ( 7 ) . ولما صارَت لِبَنِي عَبْد المُؤْمِن مُلُوك مَرَّاكُش أَضَافُوهَا إِلَى كُورَة أَشْبِيلِيّة ، وتَفْتَخِر بكَوْنِ ذِي الوِزَارَتَيْن ابْنِ عَمَّارِ مِنْهَا ، ومنها ابن السيد ، وابن بَدْرُون ، والكَاتِب أَبو عُمَر وَهُوَ القَائِل : أَنا لَوْلاَ النَّسِيمُ والبَرْقُ والوَر * قُ وصَوْبُ الغمام ما كَنْتُ أَصْبُو ذَكَّرَتْنِي شِلْباً وهَيْهَاتَ مِنّي * بَعْدَمَا اسْتَحْكَمَ التَّبَاعُدُ شِلْبُ هكذا نقله شيخنا .
[ شلحب ] : و [ شلخب ] : رَجُلٌ شَلْحَبٌ كجَعْفَرٍ : فَدْمٌ أَي جَاهِلٌ بالأُمُور كَشَلْخَبٍ بالخاءِ المعجمة وهذا أًصَحُّ . وقد أَهْمَلَها الجَوْهَرِيُّ . واقتصر الصَّاغَانِيُّ وصَاحِبُ اللِّسَان على الأَخِيرِ عَن ابْنِ دُرَيْد . وقال الصَّاغَانِيُّ : ووقَع في بعض نُسَخ الجَمْهَرَة بالإِهمال ، والإِعْجَام أَصَحُّ فَظَنَّ المُصَنِّفُ أَنَّ المُرَادَ بالإِهْمَال إِهمالُ الحَاءِ ولَيْسَ كَمَا ظَنَّه ، وإِنما يَعْنِي بِهِ إِهْمَالَ السِّينِ وإِعْجَامَهَا . وأَمَّا الخَاءُ فإِنَّهَا مُعْجَمَةٌ علَى الحَالَيْن فافْهَم فإِن المُصَنِّفَ وَقَع في غَلَط قَبِيح فَنَسَب لِلْعَرَبِ لُغَةً لم يَعْرِفُوهَا . والله أَعْلَم .
[ شنب ] : الشَّنَبُ . مُحَرَّكَةً : مَاءٌ ورِقَّةٌ تَجْرِي عَلَى الثَّغْرِ . وقيل : مَاءٌ ( 8 ) ورِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذُوبَةٌ في الفَمِ . قاله الأَصْمَعِيّ ، وقِيلَ : في الأَسْنَانِ وقيلَ : حَدٌّ ( 9 ) في الأَسْنَان . أَو الشَّنَبُ : نُقَطٌ بِيضٌ فِيهَا أَي الأَسْنَان أَو هُوَ حِدَّةُ الأَنْيَابِ ، كالغَرْبِ ، تَرَاها كالمِنْشَار ( 10 ) .
هامش
( 1 ) اللسان : وكأنها . ( 2 ) في العبر سنة 475 ، وله مائة سنة وزيادة . ( 3 ) في التهذيب : " الحر " وفي الخلاصة " أبحر " . ( 4 ) عن تهذيب التهذيب ، وبالأصل " 216 " تصحيف . ( 5 ) في اللباب : أبو الحجاج . ( 6 ) عن اللباب ، وبالأصل " فازد " وانظر معجم البلدان . ( 7 ) في معجم البلدان : عشيرة أيام . ( 8 ) سقطت من اللسان . ( 9 ) الصحاح : حده . ( 10 ) اللسان : كالمئشار .