تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وَيَبْتَزُّ فِيهِ المَرْءُ بَزَّ ابْنِ عَمِّه ( 1 ) * رَهِيناً بكَفَّيْ غَيْرِه فَيُشَاعِبُ يُشَاعِبُ : يُفَارِق أَي يُفَارِقُهُ ابْنُ عَمِّه - فَبَزُّ ابْنِ عَمِّه : سِلاَحُه . يَبْتَزُّه : يأْخُذُه . كانْشَعَبَ وقد تَقَدّم . وانْشْعَبَ عَنِّي فُلاَنٌ : تَبَاعَدَ . وشَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً فانْشَعَب : انْصَلح . ويُقَالُ : أَشْعَبَه فِيمَا يَنْشَعِب أَي يَلْتَئمُ ، ويُسَمَّى الرحْلُ شَعِيباً كما يَأْتي . وانْشَعَبَ أَيْضاً إِذَا تَفَرَقَ ( * ) كتَشَعَّبَ في الكُلِّ مِمَّا ذكر . والشَّعُوبِيُّ بالفَتْح : ة باليَمَنِ . وقال أَبُو عُبَيْد : قَصْرٌ باليَمَن ، وقِيلَ : بَسَاتِينُ بظَاهِرِ صَنْعَاءَ . وقَال الصَّاغَانِيُّ بئر الشَّعُوبيّ : قَرْيَةٌ من مِخْلاَفِ سِنْجان ( 2 ) وبالضَّمِّ : مُحْتَقِرُ أَمْرِ العَرَب . قال ابنُ مَنْظُور : وقد غَلَبت الشُّعُوبُ بلَفْظِ الجَمْع على جِيلِ العَجَم حَتَّى قِيلَ لمُحْتَقِر أَمْرِ العَرَب شُعُوبِيٌّ ، أَضَافُوا إِلَى الجَمْع لغَلَبَتِهِ على الجِيلِ الوَاحِدِ كقَوْلِهم : أَنْصَارِيٌّ . وهم الشُّعُوبِيَّةُ ؛ وهم ( 3 ) فِرقَة لا تُفَضِّل العَرَبَ عَلَى العَجَم ، ولا ( 4 ) تَرَى لَهُم فَضْلاً عَلَى غَيْرِهِم . وأَمَّا الَّذِي في حَدِيثِ مَسْرُوقٍ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الشُّعُوبِ أَسْلَمَ ، فكَانَت تُؤْخَذُ مِنه الجِزْيَةُ ، فأَمَر عُمَرُ أَنْ لاَ تُؤْخَذَ مِنْه . قال ابْنُ الأَثِيرِ : الشُّعُوبُ هَاهُنَا العَجَم ، وَوَجْهُه أَنَّ الشَّعْبَ ما تَشَعَّبَ مِنْ قَبَائِل العَرَب أَو العَجَم فخُصَّ بأَحَدِهما ، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الشُّعُوبِيّ كقَوْلِهِم : اليَهُودُ والمَجُوسُ في جَمْعِ اليَهُوديِّ والمَجُوسِيّ . وشِعْبَانِ بالكَسْر بِصِيغَةِ التَّثْنِيَة : مَاءٌ لِبَنِي أَبِي بَكْر بْنِ كِلاَب . شُعْبٌ كَقُفْلٍ : وَادٍ بين الحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن يَصُبُّ في وادِي الصَّفْرَاء . وذَاتُ الشَّعْبَيْن بالفَتْح : ة باليَمَامَة وذو شَعْبَيْن : جَبَلٌ باليَمَن وقد تَقَدَّم . وشُعْبَةُ بالضَّمِّ : ع وفي حديث المغازي " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهِ عَلَيْه وسلَّم يُرِيدُ قُرَيْشاً ، وسَلَك شُعْبَةَ " وهُوَ مَوْضِع قُرْبَ يَلْيَل بوَزْنِ جَعْفَر ، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ في نُسْخَتِنَا ومِثْلُه في المَرَاصِدِ وغَيْرِه أَو بِوَزْنِ أَمِير كما يَأْتِي للمُصَنِّف ، وهو مَوْضِعٌ قُرْبَ الصَّفْرَاءِ فِيهِ عَيْنٌ غَزِيرَةٌ . وفي لِسَانِ العَرَب ، يُقَالُ لِهَذَا المَوْضِع شُعْبَةُ ابْنِ عَبْدِ اللهِ ( 5 ) . قلتُ : وشُعْبَة : مَوْضِعٌ على فَرْسَخَيْن من زَبِيدَ بِهَا نَخِيلٌ ومَنَازِلُ . والشُّعْبَتَان بالضّمِّ : أَكَمَةٌ لها قَرْنَانِ نَاتِئَان . وفي المَثَل : لا تَكُنْ أَشْعَبَ فَتَتْعَبَ . هُوَ أَشْعَبُ بْنُ جُبَيْر مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ أَهل المَدِينة ، كُنْيَتُه أَبُو العَلاَءِ طَمَّاعٌ م يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ : أَطْمَعُ مِنْ أَشْعَب . وله حِكَايَات ونَوَادِرُ غَرِيبَة أُلّفَت في رِسَالَة . وأَخْرَجَ البُخَارِيُّ في صَحِيحه وغَيْرِه قَوْلَه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم : " إِذَا جلس ( 6 ) الرجلُ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ وجَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ هِي يَدَاهَا ورِجْلاَها . كَنَى به عن الإِيلاَجِ أَو رِجْلاَها وشَفْرَا فَرْجِهَا وَهُوَ مَجَاز . كَنَى بِذَلِك عَنْ تَغْيِيبِ الحَشَفَةِ في فَرْجِهَا . والشُّعَيْبَةُ كجُهَيْنَة : مَرْسَى السُّفُن مِن سَاحِل بَحْر الحِجَاز ، كَانَ مَرْسَى سُفُنِ مَكّةَ قَبْل جُدَّة . قاله السُّهَيْليّ في الرَّوْض ، ونَقَلَه عَنْه شَيْخُنا . واسْمُ وَادٍ ( 7 ) . وغَزَالُ شَعْبَان : دُوَيْبَّة ؛ وهُوَ ضَرْب من الجَنَادِب أَو الجَخَادب . وشُعَيْبٌ : اسْمٌ . وسَيِّدُنَا شُعَيْب : مِنَ الأَنْبِيَاءِ علَيْهم الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ . قال الصَّاغَانِيُّ : وهو اسْمٌ عَرَبِيٌّ يُمكِنُ أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ شَعْب أَو أَشْعَب كما قالوا في تَصْغِير أَسْوَد سُوَيْد ، وهو تَصْغِير التَّرْخِيم . وشُعَيْبٌ : ع . وأَبُو أَحْمَد مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله البُوشَنْجِيّ . مات سنة 357 ه . وجَعْفَر بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شُعَيْب البُوشَنْجِيّ عن حامد الرّفّاء . وأَبو العَلاَءِ صَاعِدُ بْنُ أَبِي الفَضْلِ ابْنِ أَبِي عُثْمَان
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " وقوله ابن عمه في التكملة ابن أمه وقال : أي يفارقه ابن أمه " . ( * ) عن القاموس وتفرق . ( 2 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " ميخان " وأشار إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية . ووردت " سنجان " في المطبوعة الكويتية تصحيف . ( 3 ) في اللسان : والشعوب . ( 4 ) عبارة اللسان : والشعوبي : الذي يصغر شأن العرب ولا يرى . . . ( 5 ) في معجم البلدان : شعبة عبد الله . ( 6 ) النهاية واللسان : قعد . ( 7 ) واد أعلاه من أرض كلاب ويصب في سد قناة .
تاج العروس — صفحة 119 | علي شيري / مرتضى الزبيدي