نَجَا . وفي حَدِيثِ طَلْحَةَ : فما زِلْتُ وَاضِعاً رِجْلِي عَلَى خَدِّه حَتَّى أَزَرْتُه شَعُوبَ أَي المَنِيَّة .
وأَزَرْتُه مِنَ الزِّيَارَة . وقَال نَافِعُ بْنُ لَقِيطٍ الأَسَدِيُّ :
ذَهَبَتْ شَعُوبُ بأَهْلِه وبِمَالِه * إِنَّ المَنَايا لِلرِّجَالِ شَعُوبُ
وشَعُوبُ : ع باليَمَن . وفي التكملة قَصْرٌ باليَمَن ( 1 ) .
وشَعَبَ كمَنَعَ : ظَهَرَ ، ومِنْه سُمِيّ الشّهْرُ كَمَا سَيَأْتِي .
وشَعَبَ البَعِيرُ : يَشْعَب شَعْباً : اهْتَضَم الشجرَ مِنْ أَعْلاَهُ . قال ثَعْلَبٌ : قَالَ النَّضْر بنُ شُمَيْل : سَمِعْتُ أَعْرَابِياً حِجَازِيّاً بَاعَ بَعِيراً لَهُ يَقُولُ : أَبِيعُك هو يَشْبَعُ عَرْضاً وشَعْباً . العَرْضُ : أَنْ يَتَنَاوَل الشَّجَر منْ أَعْرَاضِهِ .
وشَعَبَ فُلاَناً : شَغَلَه . يقال : ما شَعَبَكَ عَنِّي ، أَي مَا شَغَلَك .
وشَعَبَ الأَمِيرُ رَسُولاً إِلَيْه : أَرْسَلَه .
وشَعَبَ اللِّجَامُ الْفَرَسَ إِذا كَفَّه عَنْ جِهَةِ قَصْدِهِ ولم يَدَعْه يَمْضِي عَلَى جِهَتِه . قال دُكَين :
شَاحِيَ فِيهِ واللِّجَامُ يَشْعَبُه * وفي الشِّمَالِ سَوْطُه ومِخْلَبُه
وشَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً إِذَا صَرَفَه .
وشَعَبَ إِلَيْهِم في عَدَدِ كَذَا : نَزَعَ وفَارقَ صَحْبَه .
وشَعْبَانُ : قَبِيلَة . و : ع بالشّأم .
في لسان العرب : شَعْبَان : بَطْنٌ من هَمْدَان تَشَعَّب مِن الْيَمَن . إِلَيْهم يُنْسَبُ عَامِرٌ الشَّعْبِي على طَرْحِ الزَّائِد . وقد تَقَدَّم أَنَّ مَنْ نَزَلَ الشَّآم مِنْ وَلَدِ حَسَّانَ بْنِ عَمْرو الحِمْيَرِيِّ يُقَال لهم : الشَّعْبَانِيُّون .
وشَعْبَان : شَهْرٌ م بَيْنَ رَجَب ورَمَضَان . ج شَعْبانَاتٌ وشَعَابِينُ كرمَضَانَ ورَمَاضِين . قَالَه يُونُس . ثم ذَكَر وَجْه التَّسْمِيَة فَقَال : مِنْ تَشَعَّبَ إِذَا تَفَرَّقَ كَانُوا يَتَشَعَّبُون فِيه في طَلَبِ المِيَاه ، وقِيلَ في الغَارَاتِ . وقَالَ ثَعْلَبٌ : قال بَعْضُهُم : إِنَّما سُمِّي شَعْبَانُ شَعْبَاناً لأَنَّه شَعَبَ أَي ظَهَرَ بَيْنَ شَهْرَيْ ( 2 ) رَمَضَان وَرَجَب . كانْشَعَبَ الطَّرِيقُ إِذَا تَفَرَّقَ ، وكَذَلِك أَغصانُ الشجرة . وانْشَعَبَ النهرُ وتَشَعَّبَ : تَفَرَّقَتْ مِنْه أَنْهَارٌ . والزرعُ يَكُونُ عَلَى وَرَقِه ثُمَّ يُشَعِّبُ . وشَعَّبَ الزَّرْعُ وتَشَعَّب : صَارَ ذَا شُعَبٍ أَي فِرَقٍ . وأَشْعَبَ الرجلُ إِذا مَاتَ كانْشَعَب أوْ فَارَق فِرَاقاً لا يَرْجِعُ وقد شَعَبَتْه شَعُوبُ تَشْعَبُه فأَشْعَبَ كشَعَّبَ مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا في النّسخ ، بالتَّشْدِيدِ . وفي بَعْض كمَنَع ، ومِثْلُه في لسان العرب . قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيّ :
أَقَامَتْ بِهِ مَا كَانَ مِنْ الدَّارِ أَهْلُهَا * وَكَانُوا أُنَاساً مِنْ شَعُوبَ فأَشْعَبُوا
تَحَمَّلَ مَنْ أَمْسَى بِهَا فَتَفَرَّقُوا * فَرِيقَيْن مِنْهُم مُصْعِدٌ ومُصَوِّبُ
قال ابن بَرِّيّ : صَوَابُ إِنْشَادِه على مَا رُوِي في شِعْرِه : وَكَانُوا شُعُوباً مِنْ أُنَاسِ أَي مِمَّن تَلْحَقهُ شَعُوبُ ، ويُرْوَى مِنْ شُعُوبٍ أَي كَانُوا مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ يَهْلِكُونَ فَهَلَكُوا ، انتهى .
ويقال للمَيِّت : قَدِ انْشَعَبَ . قال سَهْمٌ الغَنَوِيّ :
حَتَّى تُصَادِف مَالاً أَو يُقَالَ فَتىً * لاَقَى الَّتِي تَشْعَبُ الفِتْيَان فَانْشَعَبَا ( 3 )
ونَسَبَه الصَّاغَانِي إِلى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ .
والمَشْعَبُ : الطَّرِيقُ . والمِشْعَبُ كمِنْبَر : والمِثْقَبُ يُشْعَبُ به الإِنَاءُ أَيْ يُصْلَحُ . والشَّعَّابُ : المُلَئِّمُ ، وحِرْفَتُه الشِّعَابَةُ .
وَشَاعَبَهُ وشَاعَبَ صَاحِبَهُ إِذَا بَاعَدَه . قَالَ :
وسِرْتُ وَفِي نَجْرَانَ قَلْبِي مُخَلَّفٌ * وجِسْمِي بِبَغْدَادِ العِرَاقِ مُشَاعِبُ
وشَاعَبَ فلانٌ الْحَيَاةَ ، وشَاعَبَتْ نَفْيسُه : مَاتَ أَي زايَلَتِ الْحَيَاة وذَهَبَتْ . قال النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ :
هامش
( 1 ) وقيل أن شعوب بساتين بظاهر صنعاء وهو ما أراده زياد بن منقذ بقوله :
لا حبذا أنت يا صنعاء من بلد * ولا شعوب هوى مني ولا نقم
( عن معجم البلدان ) .
( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " شهر " .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله يصادف الذي في التكملة تصادف بالتاء قوله الذي يشعب الذي فيها أيضا التي تشعب " وفي اللسان كالتكملة .