تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
قال ابْنُ مَنْظُور : والشَّعْبُ : ما تَشَعَّبَ مِنْ قَبَائِلِ العَرَب والعَجَم ، وكُلُّ جِيلٍ شَعْبٌ . قال ذُو الرُّمَّة : لا أَحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلِي جِدَّةً أَبداً * ولا تَقَسَّمُ شَعْباً وَاحِداً شُعَبُ والجَمْعُ كالجَمْعِ . ونَسَبَ الأَزْهَرِيّ الاسْتِشْهَادَ بهذا البَيْتِ إِلى اللَّيْثِ . وسَيَأْتِي ذِكْرُ الشَّعْبِ واخْتِلاَفهم فِيه . وقَدْ غَلَبَت الشُّعُوبُ بلَفْظِ الجَمْع عَلَى جِيلِ العَجَم كما سَيَأْتِي أَيْضاً فَاتَّضَح بِذَلِكَ أَن نُسْخَةَ الجَبَل خَطَأٌ . والشَّعْبُ : مَوْصِلُ قَبَائِل الرَّأْسِ ، وهو شَأْنُه الَّذِي يَضُمُّ قَبَائِلَه . وفي الرَّأْسِ أَربَعُ قَبائِل ، وأَنشد : فإِن أَوْدَى مُعَاوِيَة بن صَخْر * فَبَشِّرْ شَعْبَ رَأْسَكَ بانْصِدَاعٍ والشَّعْبُ : البُعْدُ . يقال : شَعْبُ الدَّارِ أَي بُعْدُهَا : قال قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ : وأَعْجَلُ بالإِشْفَاقِ حَتَّى يَشِفَّنِي * مَخَافَة شَعْبِ الدَّارِ والشَّمْلُ جَامِعُ والشَّعْبُ : البَعِيدُ . يقال : ماءٌ شَعْبٌ أَي بَعِيدٌ والجَمْعُ شُعُوبٌ . وانْشَعَبَ عَنِّي فُلاَنٌ : تَبَاعَدَ . وشَاعَبَ صاحِبَه : باعَدَه . قَالَ : وسِرْتُ وفي نَجْرَانَ قَلْبِي مُخَلَّفٌ * وجِسْمِي ببَغْدَادِ العرَاقِ مُشَاعِبُ والشَّعْبُ : بَطْنٌ من هَمْدَانَ . وقال الفَرَّاء : حَيٌّ مِنَ اليَمَنِ ، وإِلَيْهِ نُسِبَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الفقيهُ المَشْهُورُ ، قاله ابْنُ فَارِس والأَزْهَرِيّ والفَارَابِيّ ، وسَيَأْتِي بَيَانُ كَلاَمِ الجَوْهَرِيّ . وقيل : شَعْبٌ : جَبَلٌ باليَمَن ، وهو ذُو شَعْبَيْن ( 1 ) نَزَلَهُ حسَّانُ بْنُ عَمْرو الحِمْيَرِيُّ ( 2 ) وَوَلَدُه فنُسِبُوا إِلَيْه ، فَمَنْ كََانَ مِنْهُم بالكُوفَةِ يُقَالُ لَهُم شَعْبِيُّون ، مِنْهُم عَامِرٌ الشَّعْبِيّ وعِدَادُه في هَمْدَان ، ومَنْ كَان منهم بالشَّامِ يُقَالُ باليَمَن يُقَالُ لَهُم آلُ ذِي شَعْبَيْن ، ومَنْ كان مِنْهُم بِمِصْرَ والمَغْرِبِ يُقَالُ لَهُم الأُشْعُوبُ . كذا في لِسَان العَرَب . والشِّعْبُ بالكَسْرِ : الطَّرِيقُ في الجَبَل ، قد أَنْكَرَه شَيْخُنَا ، وَهُوَ فِي لِسَانِ العَرَب وغَيْرِه من الأُمَّهَاتِ . وقال ابن شُمَيْلٍ : الشِّعْبُ : مَسِيلُ المَاءِ في بَطْنِ أَرضٍ لَهُ حَرْفان مُشْرِفَان ، وعَرْضُه بَطْحَةُ رَجُل إِذَا انْبَطَح ، وقد يَكُون بَيْن سَنَدَيْ جَبَلَيْنِ . والشِّعْبُ هُوَ ما انْفَرَجَ بَيْنَ الجَبَلَيْن . الشِّعْب : سِمَةٌ لِلإِبِل لبَنِي مِنْقَرٍ كهَيْئةِ المِحْجَنِ ، قاله الجَوْهَرِيّ . وعن ابن شُمَيْل : الشِّعَابُ : سِمَةٌ في الفَخِذ في طُولِهَا خَطَّانِ يُلاَقَى بين طَرَفَيْهِمَا ( 3 ) الأَعْلَيَيْنِ ، والأَسْفَلان مُتَفَرِّقَان . وأَنْشد : نَارٌ عَلَيْهَا سِمَةُ الغَوَاضِرْ * الحَلْقَتَانِ والشِّعَابُ الفَاجِرْ وقال أَبو عَلِيٍّ في التَّذْكِرَةِ : الشِّعْبُ : وَسْمٌ مُجْتَمِعٌ أَسْفَلُه مُتَفَرِّقٌ ( 4 ) . وقال السُّهَيْليّ في الرَّوْض : هو سِمَةٌ في العُنُق كالمِحْجَنِ ، نَقَله شيخنا . ورأَيتُ في هَامِشِ نُسْخَة لِسَانِ العَرَب : الشَّعَبْ : سِمَةٌ ، بكَسْر الشِّين وفَتْحِها . وَهُوَ أَي الجَمَلُ مَشْعُوبٌ . وإِبِلٌ مُشعَّبَةٌ : مَوْسَومٌ بها . والشِّعْبُ : ع . والشَّعَبُ بالتَّحْرِيكِ : بُعْدُ ما بَيْنَ المَنْكِبَيْن والفِعْلُ كالفِعْل .
هامش
( 1 ) ذو شعبين بفتح أوله ، تثنية شعب إذا كان مجرورا أو منصوبا . وقيل لا ينسب إلى التثنية ولا الجمع وإنما يرد إلى الواحد وينسب فلذلك قيل الشعبي ( معجم البلدان ) . ( 2 ) هو حسان بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن غوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميع بن حمير هو شعبان . ( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل ، " خطيهما " . ( 4 ) في اللسان : متفرق أعلاه .