وقال امرؤُ القَيْس .
عَفَا شَطِبٌ مِنْ أَهْلِه فغُرُور * فمَوْبُولَةٌ إِن الديارَ تَدُورُ
والشَّطِيبِيَّةُ : مَاءٌ بأَجَإٍ لِبَنِي طَيِّئ ( 1 ) .
ومن المَجَازِ : أَرضٌ مُشَطَّبَةٌ كمُعَظَّمَةٍ : خَطَّ فِيهَا السيلُ قَلِيلاً لَيْسَ بالكَثِيرِ .
والشَّطِيبِيَّةُ من البَرَاذِع : المُضَرَّبَةُ وشِطَابُها بالكَسْرِ : ما تُضَرَّبُ بِهِ .
وعن أَبي الفَرَجِ : الشَّطَائِبُ : الشَّدَائِدُ كالشَّصَائِبِ سواء .
وشُطَابٌ كغُرَابٍ : نَحْلٌ لبَنِي يَشْكُرَ بالْيَمَامَة .
والشَّطْبَتَان : من أَوْدِيَةِ الْيَمَامَة .
وفَرَسٌ مَشْطُوبُ المَتْنِ والكَفَلِ : انْتَبَر أَي انْتَفَخَ مَتْنَاهُ سِمَناً وتَبَايَنَت غُرُورُه ( 2 ) . وقال الجَعْدِيُّ :
مِثْلُ هِمْيَانِ العَذَارَى بَطْنُه * أَبْلَقُ الحَقْويْنِ مَشْطوب الكَفَلْ
وانْشَطَبَ المَاءُ وغَيْرُه : سَالَ . والانْشِطَابُ : السَّيَلاَنُ . والمُنْشَطِبُ ( 3 ) : السَّائِلُ من المَالِ وغَيْرِهِ .
وَرَجُلٌ شَاطِبُ المَحَلِّ مثل شَاطِن . والمُنْشَطِبُ : السَّائِلُ .
والشَّواطِبُ من النساء : الَّلائِي يَقْدُدْن الأَدِيمَ بَعْدَ مَا يَحْلِقْنَه ( 4 ) وفي نسخة يَخْلُقْنَه ، والَّلائِي يَشْقُقْنِ الخُوصَ ( 5 ) ويَقْشِرْنَ العَسِيب ( 6 ) ليَتَّخِذْنَ منْه الحُصْرَ ثم يُلْقِينَها إِلى المُنَقِّيَاتِ . قال قَيْسُ بن الخطيم :
تَرَى قِصَدَ المُرَّان تُلْقَى كأَنَّها * تَذَرُّعُ خِرْصَانٍ بأَيْدِي الشَّوَاطِبِ
تقول مِنْه : شَطَبَتِ المرأَةُ الجَرِيدَة ( 7 ) شَطْباً : شَقَّتْه فهي شَاطِبة لتَعْمَل منه الحَصِيرَ . وعن الأَصمعي : الشَّاطِبَةُ : التي تَقْشِر ( 8 ) العَسِيبَ ، ثم تُلْقيه إِلى المُنَقِّيَةِ فتأْخُذُ كُلَّ شَيْء عَلَيْه بسِكِّينِهَا حتى تتركه رَقِيقاً ، ثم تُلْقِيه المُنَقِّيَةِ إِلى الشَّاطِبَة ثَانِية . وعن ابن السِّكّيت : الشَّاطِبَةُ : التي تَعْمَلُ الحَصِيرَ من الشَّطْبِ . والشُّطُوب : أَن يُؤْخَذَ قِشْرُه الأَعْلَى ، قال : وتَشْطُب وتَلْحَى وَاحِدٌ ، وسيأْتي ذلك في خرص وفي ذرع إِن شَاء اللهُ تَعَالى .
والشُّطْب بالضم : قَرْيَةٌ بالصَّعِيدِ الأَدْنَى .
* ومما يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
شَطَبٌ : موضِعٌ باليَمَن بالقُرْب من صَنْعاء ، وتُضَاف إِلَيْه سَوْدَة ، وهي قَرْيَةٌ عَامِرَة ، وقد نُسِب إِلَيْها جَمَاعَة من العلَمَاء والمُحَدِّثِين والصُّوفِيَّة .
[ شعب ] : الشَّعْبُ كالمَنْع : الجَمْعُ . والتَّفْرِيقُ . والإِصْلاَحُ . والإِفْسَادُ ، ضِدٌّ . صَرَّح به أَبُو عُبَيْد وأَبُو زِيَادٍ . وقال ابْنُ دُرَيْد : هذَا لَيْسَ من الأَضْدَادِ بَلْ كُلٌّ من المَعْنَيَيْنِ لُغَةٌ لِقَوْم دُونَ قَوْم . وفي حَدِيثِ ابن عُمَر ( 9 ) : شَعْبٍ صَغِير من شَعْبٍ كَبيرٍ أَي صَلاحٌ قَلِيلٌ مِن فَسَادٍ كَبِيرٍ ( 10 ) . شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً فانْشَعَب . وشَعَّبَه فَتَشَعَّبَ . وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْد لعَلِيّ ابن الغَدِيرِ ( 11 ) الغَنَوِيِّ في الشَّعْبِ بمعنى التَّفْرِيقِ :
وإِذَا رَأَيْتَ المرءَ يَشْعَبُ أَمْرَه * شَعْبَ العَصَا ويَلِجُّ في العِصْيَان ( 12 )
قال : مُرَادُه يُفرِّق أَمْرَهُ .
قال الأَصْمَعِيُّ : شَعَبَ الرجلُ أَمْرَه إِذَا شَتَّتَه وفَرَّقَه . وقال
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : " لبني سنبس " وهم - سنبس بن معاوية بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ عن جمهرة ابن حزم .
( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " غروزه " والغرور جمع غر بالفتح وهو الكسر في الجلد من السمن .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " والمشطب " .
( 4 ) في القاموس : " يخلقنه " . وفي المجمل : " يقدرنه " .
( 5 ) في المجمل والمقاييس : يشققن السعف للحصر .
( 6 ) في اللسان : العسب .
( 7 ) اللسان : الجريد .
( 8 ) عن اللسان ، وضبط الكويتية : تقشر .
( 9 ) عن النهاية ، وبالأصل " وفي حديث عمر " .
( 10 ) في النهاية : كثير .
( 11 ) عن غريب الهروي ، وبالأصل " العذير " .
( 12 ) بعده في غريب الهروي :
فاعمد لما تعلو فما لك بالذي * لا تستطيع من الأمور يدان