والشَّصِيبةُ بهاء : قَعْرُ البئر . قال الفرّاءُ : يقال : بئرٌ بعيدةُ الشَّصِيبَة إِذا اشْتَدَّ عَمَلُهَا وبَعُد قَعْرها . وعن الليث : الشَّيْصَبانُ بفتح الأَول والثالث : ذَكَرُ النمل أَو جُحْرُه .
والشَّيْصَبَان : قَبِيلَةٌ من الجِنّ .
في لسان العرب ما نصه ، قال حَسَّانُ ابْنُ ثَابِت [ و ] كَانَت السِّعْلاَة لَقِيَتْه في بَعْضِ أَزِقَّةِ المَدِينَة فَصَرَعَتْه وقَعَدَت عَلَى صَدْرِه ، وقالَت لَهُ : أَنْتَ الذي يُؤَمِّل ( 1 ) قومُك أَن تَكُونَ شَاعِرهم ؟ فقال : نعم ، قالت : والله لا يُنْجِيكَ منِّي إِلا أَنْ تَقُولَ ثَلاَثَةَ أَبْيَاتٍ على رَوِيٍّ وَاحِد ، فقال حَسّان :
إِذَا ما تَرَعْرَعَ فِينَا الغُلاَم * فَمَا إِنْ يقالُ لَهُ مَنْ هُوَه
فقالت له : ثَنِّه . فقال :
إِذا لم يَسُد قَبْلَ شَدِّ الإِزَارِ * فذَلِكَ فِينَا الذي لا هُوَهْ
فَقَالَتْ : ثَلِّثْه . فقال :
ولي صَاحِبٌ من بَني الشَّيْصَبَان * فَطَوْراً أَقُولُ وَطَوْراً هُوَهْ
هذا قولُ ابْن الكَلْبِيّ . وحكى الأَثْرَمُ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي عُلَمَاءُ الأَنْصَار أَنّ حَسَّانَ بن ثَابِت بعد ما ضُرَّ بَصَرُه مَرَّ بابن الزِّبَعْرَى وعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بْنِ سَهْل بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ حَرَام ، ومعه وَلَدُه يَقُودُه ، فصَاحَ به ابْنُ الزِّبَعْرَى بَعْد ما وَلَّى : يَا أَبَا الوَلِيد ، مَنْ هذا الغُلاَم ؟ فقال حَسّان بن ثَابِت الأَبيات ، انْتَهَى . والشَّيْصَبَانُ : اسْم الشَّيْطَان وكذا البلأَز والجَلأَز ( 2 ) والقازُّ والخَيْتَعُور كُلُّهَا مِنْ أَسْمَاءِ الشَّيْطَان وحَكَى الفَرَّاءُ عن الدُّبَيْريِّينَ أَنَّه هُوَ الشَّيْطَان الرَّجيمُ .
والشَّصَائِبُ : عِيدَانُ الرَّحْلِ ، ولم يُسْمَع لها بَوَاحِدٍ . قال أَبو زُبيد :
وَذَا شَصَائِبَ في أَحْنَائِهِ شَمَم * رِخْوَ المِلاطِ رَبِيطاً فَوْقَ صُرْصُورِ
[ شصلب ] : الشَّصْلَبُ كجَعْفَرٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ .
وفي اللِّسَانِ : هو القَوِيُّ الشَّدِيدُ . والشَّصَائِبُ : الشَّدَائِدُ ( 3 ) .
[ شطب ] : الشَّطْبُ من الرِّجَالِ والخَيْلِ : الطَّوِيلُ الحَسَنُ الخَلْقِ ، وهو مَجَازٌ .
والشَّطْبُ : السَّعَفُ الأَخْضَر الرَّطْبُ من جَرِيد النَّخْل ، واحدته شَطْبَةٌ . وَكَكَتِفٍ : جَبَلٌ كما سيَأْتي . وفي حديث أُمِّ زَرْع : " كَمَسَلِّ شَطْبَة " . قال أَبو عبيد : الشَّطْبَةُ : ما شُطِبَ من جَرِيد النَّخْل ، وهو السَّعَفَةُ الخَضْرَاءُ ، شبَّهَتْهُ بِتِلك الشَّطْبَة لنَعْمَتِه واعْتِدَالِ شَبَابِهِ ، وقيل : أَرادَت أَنه مَهْزولٌ كأَنَّه سَعَفَةٌ في دِقَّتِها ، أَرادت أَنه قليل اللَّحْم دَقِيقُ الخَصْرِ فَشَبَّهَتْه بالشَّطْبَة ، أَي مَوْضِعُ نَوْمِه دَقِيقٌ من غِمِدْهِ . والمَسَلُّ : مَصْدَرٌ بِمَعْنَى السَّلِّ أُقِيمَ مُقَام المَفْعُولِ أَي كمَسْلُول الشَّطْبَة يَعْنِي ما سُلَّ من قِشْرِه أَو غمده . وقال أَبو سَعِيد : الشَّطْبَةُ : السَّيْفُ ، أَرادت أَنه كالسَّيْفِ يُسلُّ من غِمْدِه ، كما قال العُجَيْرُ السَّلُولِيُّ يَرْثِي أَبَا الحَجْنَاء :
فَتىً قُدَّ السَّيْفِ لا مُتَآزِفٌ * ولا رَهِلٌ لَبَّاتُه وأَبَاجِلُه ( 4 )
والشَّطْبَةُ بالفَتْح وبالكَسْرِ : الجَارِيَةُ الحَسَنَةُ التَّارَّةُ الغَضَّةُ ، وقيل : هي الطَّوِيلَةُ ، والكَسْر عن ابن جِنِّي ، قال : والفَتْحُ أَعْلَى .
وغُلاَمٌ شَطْب : حَسَنُ الخَلْق ، لَيْس بِطَوِيلٍ ولا قَصِيرٍ .
ورجُلٌ مَشْطُوبٌ ومُشَطَّبٌ إِذَا كَانَ طوِيلاً .
والفَرَسُ الشِّطْبَةُ : هي السَّبْطَةُ اللَّحْمِ بسكون الموحدة وكفَرِحَة ، وقيل : هي الطَّويلَةُ ويُفْتَح ، والكَسْرُ لغة ولا يُوصَفُ بِهِ المذكر .
والشِّطْبَةُ بالكَسْرِ : طَرِيقُ السَّيْفِ في مَتْنِه كالشُّطْبَة بالضَّمِّ والشِّطْبَة بالفتْح .
هامش
( 1 ) اللسان : يأمل .
( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " البلار والجلار " .
( 3 ) كذا ، وقعت هنا ، وفي الصحاح والمجمل في مادة شصب وقد صدر بها ابن فارس .
( 4 ) " متآزف " عن اللسان ، وبالأصل " متآذف " .