تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

وبمنزلة رأسه من بدنه ( 1 ) ، وأنّه كنفسه ( 2 ) ، وأنّ اللّه عزّ وجلّ أطّلع إلى أهل الأرض فاختارهما منها ( 3 ) ، وحسبك عهده يوم عرفات من حجّة الوداع بأنّه لا يؤدّي عنه إلاّ عليّ ( 4 ) . إلى كثير من هذه الخصائص التي لا يليق لها إلاّ الوصيّ ، والمخصوص منهم بمقام النبيّ . فكيف وأنّى ومتى يتسنّى لعاقل أن يجحد بعدها وصيّته ، أو يكابر بها لولا الغرض ؟ ! وهل الوصيّة إلاّ العهد ببعض هذه الشؤون ؟ ! 2 - أمّا أهل المذاهب الأربعة ، فإنّما أنكرها منهم المنكرون ; لظنّهم أنّها لا تجتمع مع خلافة الأئمّة الثلاثة . 3 - ولا حجّة لهم علينا بما رواه البخاري وغيره عن طلحة بن مصرف ; حيث قال : سألت عبد اللّه بن أبي أوفى : هل كان النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، أوصى ؟ فقال : لا . قلت : كيف كتب على الناس الوصية - ثمّ تركها - ؟ ! قال : أوصى بكتاب اللّه . انتهى . .

هامش
( 1 ) بحكم الحديث الذي أوردناه في المراجعة 50 ; فراجعه وما قد علّقناه عليه .
( 2 ) بحكم آية المباهلة وحديث ابن عوف ، وقد أوردناه في المراجعة 50 .
( 3 ) كما هو صريح السُنن التي أوردناها في المراجعة 68 .
( 4 ) راجع الحديث 15 من المراجعة 48 ، وراجع ما علّقناه عليه .