تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
« لكلّ نبيّ وصيّ ووارث ، وإنّ عليّاً وصيي ووارثي » ثمّ قال الذهبي عقب ذلك : هذا كذب ولا يحتمله شريك . وإذا رجعنا إلى ترجمة محمّد بن حميد الرازي الذي حاول الموسوي توثيقه نجده ضعيفاً مضعفاً عند أئمّة الجرح والتعديل . ففي ميزان الاعتدال 4 : 530 : محمّد بن حميد الرازي ، ضعّفه الذهبي ، وقال يعقوب بن شيبة : كثير المناكير ، وقال البخاري : فيه نظر ، وكذّبه أبو زرعة . وقال فَضْلك الرازي : عندي عن ابن حميد خمسون ألف حديث ، ولا أُحدّث عنه بحرف ، ولقد دخلت عليه وهو يركّب الأسانيد على المتون . وعن الكوسج قال : أشهد أنّه كذّاب . وقال صالح جزرة : ما رأيت أجرأ على اللّه منه : كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضه على بعض ، وما رأيت أحذق بالكذب منه . وقال ابن خِراش : حدّثنا ابن حميد وكان واللّه يكذب . وجاء عن غير واحد : أنّ ابن حميد كان يسرق الحديث . وقال النسائي : ليس بثقة . وقال أبو علي النيسابوري : قلت لابن خزيمة : لو أخذت الإسناد عن ابن حميد فإنّ أحمد بن حنبل قد أحسن الثناء عليه ! قال : إنّه لم يعرفه ، ولو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلاً . فإذا كان أهل الصنعة قد ضعّفوا محمّد بن حميد فكيف يكون ثقة ؟ ! وكيف تكون روايته صحيحة ؟ ! ولو سلّمنا بتوثيق ابن معين له ، فإنّ رأي المجروحين أولى بالاعتبار لكثرتهم ومزيد علمهم . وبرغم هذا فقد صحّح الموسوي هذه الرواية بل واعتبرها متواترة لا لشيء إلاّ لأنّها توافق مذهبه . فتأمّل هذا تجده واضحاً . 3 - أمّا حديث سلمان الفارسي : « إنّ وصيي وموضع سرّي وخير مَن ترك