تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
من الناس ; لأنّهم باتّفاق أهل العلم قوم استباحوا الكذب وعدم الانصياع إلى الدليل ، والتَفَلُّتَ منه بإنكاره ، وتحريفه إنقاصاً منه ، أو زيادة فيه ، أو تحميله ما لا يحتمل ، فهم أبعد الناس عن الدليل وأجهل الناس به . ثالثاً : إنّ المراوغة في نظر الموسوي وشيعته الرافضة وصف لازم لكلّ من خالف مذهبهم ، ولو كان أصدق الصادقين ، والصدق عندهم وصف لازم لكلّ من وافقهم ولو كان من أكذب الكاذبين ; لذا فإنّه لا يلتفت إلى حكمهم ورأيهم في قليل ولا كثير . رابعاً : إذا كان القرآن والسُنّة ليس فيهما نصّ على خلافة أحد من الناس ، وأنّ ما جاء فيهما كان مجرّد ذكر لفضائل الصحابة جملة أو تفصيلاً باتّفاق الصحابة والتابعين وأصحاب القرون الثلاثة الأُولى لم يخالف في ذلك منهم أحد حتّى آل البيت والعترة الطاهرة بما فيهم عليّ بن أبي طالب . ولم يفهم أحد منهم أنّ هذه الفضائل نصوص تدلّ على خلافة أو استخلاف صاحبها بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحال من الأحوال . فإنّ المراوغ هو الذي زاغ عن الحقّ الذي جاء في كتاب اللّه وسُنّة رسول اللّه ، وأجمعت عليه الأُمّة بما فيهم العترة الطاهرة ، فتأمّل هذا . وإنّ العلماء من أهل السُنّة بحثوا في كتب السُنّة كثيراً ليجدوا ما يحتجّوا به على إمامة عليّ رضي اللّه عنه ، فلو ظفروا بحديث موافق لهذا الغرض لفرحوا به لأنّهم كانوا حريصين على هذا الأمر . كلّ هذا يدلّ على أنّ كلّ ما ينقله الرافضة في هذا المجال إنّما هو محض كذب وافتراء . . قال ابن تيمية : ( وأحمد بن حنبل مع أنّه أعلم أهل زمانه بالحديث احتجّ على إمامة عليّ بالحديث الذي في السُنن : « تكون خلافة النبوّة ثلاثين سنة ثمّ