تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
عيداً وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، في حين أنّ سورة ( سأل سائل ) مكّية باتّفاق أهل العلم ، نزلت بمكّة قبل الهجرة ، قبل غدير خمّ بعشر سنين أو أكثر من ذلك ، فكيف نزلت بعده ؟ ! ثانياً : وقوله تعالى : ( وإذ قالوا اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك . . . ) ، الآية [ 32 ] في سورة الأنفال ، فقد نزلت ببدر بالاتّفاق وقبل غدير خمّ بسنين كثيرة . وأهل التفسير متّفقون على أنّها نزلت بسبب ما قاله المشركون للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل الهجرة ، ك أبي جهل وأمثاله ، وأنّ اللّه ذَكَّر نبيّه بما كانوا يقولون ، بقوله تعالى : ( وإذ قالوا اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ) أي : اذكر قولهم . فدلّ على أنّ هذا القول كان قبل نزول هذه السورة . ثالثاً : اتّفق الناس على أنّ أهل مكّة لم تنزل عليهم حجارة من السماء لمّا قالوا ذلك ، فلو كان هذا آية لكان من جنس آية أصحاب الفيل ، ومثل هذا لم ينقله أحد من المصنّفين في العلم ، لا الصحيح ولا المسند ولا الفضائل ولا التفسير ولا السير ونحوها ، رغم توفّر الهمم والدواعي على نقله ، فعلم بذلك كذب هذه الرواية . رابعاً : إنّ أهل مكّة لمّا استفتحوا بيّن اللّه أنّه لا ينزل عليهم العذاب ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهم ; فقال تعالى : ( وإذ قالوا اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ) ثمّ قال : ( وما كان اللّه ليعذّبهم وأنت فيهم وما كان اللّه معذّبهم وهم يستغفرون ) . خامساً : لقد جاء في رواية الثعلبي التي ساقها الموسوي قول السائل : يا محمّد ! أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأنّك رسول اللّه فقبلنا منك . وهي عبارة
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 347 | السيد علي الحسيني الميلاني