تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بمعنى « الأوْلى بالتصرّف » عند أهل اللغة ) . . ثمّ نقل عن العلاّمة الدهلوي : ( أنكر أهل العربية قاطبة ثبوت ورود « المولى » بمعنى الأوْلى ) . . ثمّ ذكر عن الدهلوي إشكالاً آخر في دلالة الحديث حيث قال : « قال الشيخ الدهلوي : وفي هذا الحديث دليل صريح على اجتماع الولايتين . . . » . هذا ، ولا يخفى على القارئ الكريم أنّ أغلب ما كتبه هذا الرجل إنّما هو تكرارٌ لما جاء في المنهاج لابن تيمية ، وفي مختصر التحفة الاثني عشرية للدهلوي فقط ، وأغفل آراء الذهبي وا بن كثير وأمثالهما من علماء قومه الّذين شحن كتابه بأقوالهم واستند إليها في مختلف المسائل ، وسيتّضح السبب في ذلك . . فنقول : أمّا تعرّضه - قبل كلّ شيء - للآية المباركة : ( يا أيّها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك . . . ) فما هو إلاّ فرار من البحث ، وتطويل بلا طائل ; إذ المهمّ هو الردّ على الإستدلال بحديث الغدير ، بالمناقشة في سنده أو دلالته ; لأنّه هو موضوع المراجعة ، وعلينا إثبات الحديث ودلالته على ما نذهب إليه ، والردّ على المناقشات . . . كلّ ذلك استناداً إلى كتب القوم وكلمات أعلام علمائهم ، ثمّ يأتي دور القضايا المتعلّقة بالموضوع . . وأمّا الآية المذكورة فقد تقدّم البحث عنها في الكتاب بالتفصيل .