تدلّ على إسلام هذا السائل . ومن المعلوم بالضرورة أنّ أحداً من المسلمين على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يصبه هذا .
سادساً : وهذا الرجل لا يعرف في الصحابة بل هو من جنس الأسماء التي يذكرها الطرقية من جنس الأحاديث التي في سيرة عنترة ودلهمة . وقد صنّف الناس كتباً كثيرة في أسماء الصحابة الّذين ذكروا في شيء من الحديث ، حتّى في الأحاديث الضعيفة ، مثل كتاب الإستيعاب لابن عبد البرّ ، وكتاب ابن مندة ، وأبي نعيم الأصبهاني ، والحافظ أبي موسى ، ونحو ذلك ، ولم يذكر أحد منهم هذا الرجل فعلم أنّه ليس له ذكر في شيء من الروايات . انتهى . منهاج السُنّة 4 / 13 و 14 .
ثمّ إنّ الموسوي يتّهم أهل السُنّة - ممثّلين بشيخ الأزهر - بالمراوغة في المراجعة 59 و 60 لا لشيء إلاّ لأنّ شيخ الأزهر - على فَرضِ صحّة ما نُسب إليه من مراجعات - قد أوضح تفسير بعض العلماء المعتبرين في نظر الموسوي لحديث الغدير ، وهو تفسير يغاير مذهب الموسوي .
والردّ على هذا الاتّهام أن نقول :
أوّلاً : هل مجرّد الاستدلال برأي ابن حجر في الصواعق ، والحلبي في سيرته يعتبر مراوغة ؟ ! فإن كان الأمر كذلك فالموسوي أوْلى بأن يوصف بالمراوغة لأنّه كثيراً ما يستدلّ بكلام هذين العالِمَيْنِ بما يوافق هواه ومذهبه ، وإن كان الوصف بالمراوغة بسبب مخالفة كلامهما لمذهبه فكيف يجعل مذهبه حكماً ومرجعاً ودليلاً ، في الوقت الذي يفتقر هو إلى دليل يثبت صحّته ؟ !
ثانياً : وإن كانت المراوغة إنّما تعني الحيدة عن الأدلّة الشرعية الصحيحة ، والأُصول الثابتة فإنّ الموسوي وشيعته لم يتركوا من أساليب المراوغة شيئاً لأحد
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 348
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤٨