تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
كتاب اللّه ، ولا دخل ها هنا لمعنى الأوْلى بالتصرّف في المقصود أصلاً ) . انتهى . مختصر التحفة الاثني عشرية : 161 و 162 . ولقد كشف الموسوي عن جهله بالحديث وإسناده ، شأنه في ذلك شأن قومه الرافضة الّذين ليس لهم أسانيد صحيحة متّصلة ، فالحديث الصحيح عندهم ما وافق مذهبهم وإن كان موضوعاً ، والضعفيف عندهم ما خالف مذهبهم . لقد كشف جهله هذا عندما استدلّ على تواتر حديث الغدير بتخريج أبي إسحاق الثعلبي له في تفسير سورة المعارج من تفسيره الكبير ، وكأنّ الثعلبي لا يخرّج إلاّ المتواتر من الأحاديث . أرأيت أخي المسلم إلى هذا الجهل الذي ما بعده جهل وإلى هذا الاستدلال الذي يستحيي من ذكره الجاهل بله العالم ، والصغير قبل الكبير ، إنّه الجهل الذي ينبع من هوىً وضلال ، وزيغ وانحراف . وما عرف هذا الضالّ المضلّ أنّ أهل العلم بالحديث متّفقون على أنّ مجرّد العزو إلى الثعلبي مشعِرٌ بضعف تلك الرواية حتّى تثبت صحّتها من طرق أُخرى . وروايته هذه عن الثعلبي لم يروها أحد من علماء الحديث في شيء من كتبهم التي يرجع إليها الناس في الحديث ، لا الصحاح ولا السُنن ولا المسانيد ولا غير ذلك . . قال ابن تيمية في معرض حديثه عن هذه الرواية : ( وكذب هذه الرواية لا يخفى على من له أدنى معرفة بالحديث ) . وقد فنّد [ ابن تيمية ] هذه الرواية من وجوه عدّة ، نسوقها هنا بتصرّف يسير : أوّلاً : أجمع الناس كلّهم على أنّ ما قاله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خمّ كان مرجعه من حجّة الوداع ، والشيعة تسلّم بذلك ، وتجعل هذا اليوم