تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وذكر المحبّة والعداوة دليل صريح على أنّ المقصود إيجاب محبّته والتحذير من عداوته ، لا التصرّف وعدمه . فعلم أنّ مقصوده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذا الكلام إنّما كان إفادة هذا المعنى الذي يفهم منه بلا تكلّف يوقف قاعدة لغة العرب يعني محبّة عليّ فرض كمحبّته عليه السلام ، وعداوته حرام كعداوته عليه السلام . وهذا مذهب أهل السُنّة ، ومطابق لفهم أهل البيت في ذلك . كما أورد أبو نُعيم عن الحسن المثنى بن الحسن السبط الأكبر أنّهم سألوه عن حديث : « مَن كنت مولاه » هل هو نصّ على خلافة عليّ ؟ قال : لو كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أراد خلافته بذلك الحديث لقال قولا واضحاً هكذا : « يا أيّها الناس ! هذا وليُّ أمري والقائم عليكم بعدي فاسمعوا وأطيعوا » ، ثمّ قال الحسن : أُقسم باللّه أنّ اللّه تعالى ورسوله لو آثروا عليّاً لأجل هذا الأمر ، ولم يمتثل عليُّ لأمر اللّه ورسوله ولم يُقِدم على هذا الأمر لكان أعظم الناس خطأ بترك امتثال ما أمر اللّه ورسوله به . قال رجل : أما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مَن كنت مولاه فعليّ مولاه » ؟ ! قال الحسن : لا واللّه ، إنّ رسول اللّه لو أراد الخلافة لقال واضحاً وصرّح بها ، كما صرّح بالصلاة والزكاة ، وقال : يا أيّها الناس ! إنّ عليّاً وليُّ أمركم من بعدي والقائم في الناس بأمري ) . مختصر التحفة الاثني عشرية : 161 . قال الشيخ الدهلوي : ( وفي هذا الحديث دليل صريح على اجتماع الولايتين في زمان واحد ; إذ لم يقع التقييد بلفظ « بعدي » بل سَوْقُ الكلام لتسوية الولايتين في جميع الأوقات من جميع الوجوه ، كما هو الأظهر ، وشركة الأمير