ك أبي داود السجستاني وأبي حاتم الرازي وغيرهم وا بن تيمية وا بن الجوزي ، فكيف يسوغ لهم أن يعدّوه من المتواتر وهذه حاله عند أئمّة الحديث ؟ ! ! لكنّ الرافضة تعتبر كلّ حديث يوافق هواهم ومذهبهم حديثاً متواتراً ولو كان موضوعاً ، ويجعلون علامة كذب الحديث مخالفته لهواهم ولو كان متواتراً ، ويحكمون على الأحاديث الصحيحة بأنّها ناقصة مبتورة ، إذ لم تتضمن ما يدلّ على أهوائهم وأباطيلهم . . . .
كما أنّ الناظر في رواية الإمام مسلم لا يجد فيها إلاّ الوصية باتّباع كتاب اللّه والتذكير فقط بأهل بيته رضوان اللّه تعالى عليهم ، وليس فيه أمر باتّباعهم .
قال ابن تيمية في منهاج السُنّة 4 : 85 : ( والحديث الذي في مسلم إذا كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد قاله فليس فيه إلاّ الوصية باتّباع كتاب اللّه ، وهذا أمر قد تقدّمت الوصية به في حجّة الوداع قبل ذلك ، وهو لم يأمر باتّباع العترة ، ولكن قال : أُذكّركم اللّه في أهل بيتي . وتَذَكُّر الأُمّة لهم يقتضي أن يذكروا ما تقدّم الأمر به قبل ذلك من إعطائهم حقوقهم والامتناع من ظلمهم وهذا أمر قد تقدّم بيانه قبل غدير خمّ ، فعلم أنّه لم يكن في غدير خمّ أمر بشرع نزل إذ ذاك لا في حقّ عليّ ، ولا في حقّ غيره ، لا إمامته ولا غيرها ) . انتهى .
وقد زاد الترمذي على رواية مسلم : « وإنّهما لم يتفرّقا حتّى يردا علَيَّ الحوض » ; قال ابن تيمية في المنهاج 4 : 85 :
( وقد طعن غير واحد من الحفّاظ في هذه الزيادة ، وقال : إنّها ليست من الحديث ، والّذين اعتقدوا صحّتها قالوا : إنّما يدلّ على أنّ مجموع العترة الّذين هم بن وهاشم لا يتّفقون على ضلالة ، وهذا قد قاله طائفة من أهل السُنّة ، وهو من أجوبة القاضي أبي يعلى وغيره ) . انتهى .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 342
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤٢