هذا ما أردنا ذكره في هذا الفصل باختصار ، ويتلخّص في أُمور :
الأوّل : إنّ القوم ليس عندهم علماء يقفون عند آرائهم في الجرح والتعديل ، بحيث يكون القول الفصل والميزان العدل في هذا الباب .
والثاني : إنّ القوم ليس عندهم قواعد متقنة يرجعون إليها ، وضوابط محكمة يعتمدون عليها في هذا الباب .
والثالث : إنّ القوم ليس عندهم مصطلحات محدّدة ثابتة متفّق عليها بينهم ، مفهوماً ومصداقاً .
والرابع : إنّ القوم في أكثر أقوالهم في الجرح والتعديل يتّبعون الهوى والعصبية ، وكيف يجوز الأخذ بآراء مَن هذا حاله ؟ !
والخامس : إنّ « التشيّع » بالمعنى الصحيح هو « الرفض » لخلافة من تقدّم على عليٍّ عليه السلام ، ولذا وصف مثل أبي الطفيل الصحابي بكلا الوصفين ، وكذا كثيرٌ من التابعين والأئمّة الأعلام في مختلف القرون .
* حكم الرواية عن الرافضي والشيعي :
وقد اختلفوا في حكم الرواية عن « الرافضي » و « الشيعي » على أثر اختلافهم في العنوانَين مفهوماً وحكماً . . وتحيّروا في ذلك بشدّة ; لكثرة الرواة الشيعة من جهة ، ولاعتراف القوم بعدالتهم وأمانتهم وضبطهم في النقل من جهة أخرى ، ولوجود عدد غير قليل منهم في الصحاح وغيرها من الكتب من جهة ثالثة .