لكنّ الأكثر يأخذون برواية الشيعي ، إذا كانوا يرونه ثقة صدوقاً في نقله . . سواء كان ممّن يتكلّم في معاوية وأمثاله ، أو في عثمان وأعوانه ، أو في الشيخين وأصحابهما . واختلفوا في الاحتجاج برواية الرافضي الصدوق على ثلاثة أقوال : أحدها : المنع مطلقاً . والثاني : الترخّص مطلقاً . والثالث : التفصيل ، فتقبل رواية غير الداعية ، وتردّ رواية الداعية ( 1 ) . فإن كان المراد من « الرافضي » هو « الشيعي الغال » : وهو الذي يقدّم عليّاً عليه السلام على أبي بكر وعمر ، كما هو صريح الحافظ ابن حجر ، وتدلّ عليه الشواهد والقرائن الكثيرة ; فهو . . وإنْ كان المراد من « الشيعي » : من يحبُّ عليّاً عليه السلام أو يقدّمه على عثمان أو يتكلّم في معاوية ، ومن « الرافضي » : خصوص من يقدّم عليّاً عليه السلام على أبي بكر وعمر ; ففي الصحاح ممّن يقدّمه عليهما كثيرون ، بل فيها مَن كان يتكلّم فيهما أيضاً . وعلى كلّ تقدير يصحُّ قول السيّد في عنوان المراجعة : « مائة من أسناد الشيعة في أسناد السُنّة » .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 122
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٢٢
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 : 27 ، علوم الحديث لابن الصلاح ، وقد عزا القول بالتفصيل إلى الكثير أو الأكثر من العلماء ، ونصّ شارحه الزين العراقي على أنّ البخاري ومسلماً احتجّا أيضاً بالدعاة . . انظر : التقييد والإيضاح : 150 .
قلت : قد ذكرنا سابقاً أسامي جمع منهم .