تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

أخيّره » ( 1 ) . وفي ترجمة « عبد اللّه بن الجهم الرازي » عن أبي زرعة : « رأيته ولم أكتب عنه وكان صدوقاً . وقال أبو حاتم : رأيته ولم أكتب عنه وكان يتشيّع » ( 2 ) . وكم من راو كبير ومحدِّث شهير ، تركوا أحاديثه لأنّ « عامّة ما يرويه في فضائل أهل البيت » ( 3 ) . وكم وقع الكلام بينهم بشأن « أحمد بن الأزهر » لأنّه روى بسند صحيح عن ابن عبّاس أنّه قال : « نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : أنت سيّد في الدنيا وسيّد في الآخرة ، حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب اللّه ، وعدوّك عدوّي وعدوّي عدوّ اللّه ، فالويل لمن أبغضك بعدي » ، فقال الذهبي : « هو ثقة بلا تردّد ، غاية ما نقموا عليه ذاك الحديث في فضل عليّ رضي اللّه عنه » ( 4 ) . وجاء بترجمة « أحمد بن محمّد الستيتي » - المتوفّى سنة 417 - أنّه : « كان يُتّهم بالتشيّع ، فحلف لنا أنّه بريء من ذلك ، وأنّه من موالي يزيد ، وأنّه قد زار قبر يزيد » ! ! ( 5 ) .

هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 7 : 338 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 5 : 155 .
( 3 ) انظر مثلاً : تهذيب التهذيب 2 : 41 - ترجمة جابر بن يزيد الجعفي - ، وج 3 : 170 و 374 - ترجمة أبي الجحاف داود بن أبي عوف ، وترجمة سالم بن أبي حفصة - وج 5 : 265 - ترجمة عبد اللّه بن عبد القدّوس - .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 12 : 364 .
( 5 ) سير أعلام النبلاء 17 : 359 ، ويدلّ هذا على أنّ « التسنّن » المقابل ل‍ : « التشيّع » هو اتّباع بن يأُمية ، وله شواهد كثيرة في التاريخ والرجال ، وقد حققّنا ذلك في بعض رسائلنا .