الصباح أنْ يترحّم على عثمان ، فأبى عليَّ » ( 1 ) . بل لقد وصفوا « تليد بن سليمان » - وهو من مشايخ أحمد ومن رجال الترمذي - بالتشيّع - كما عن أحمد بن حنبل وغيره - مع أنّه « كان يشتم عثمان » و « يشتم أبا بكر وعمر » ( 2 ) . وسيأتي مزيد من الكلام عن هذا الموضوع . . . .
* الرفض في اصطلاح القوم :
لقد تبيّن من خلال ما تقدّم : أنّ حقيقة التشيّع ليس مجرّد محبّة عليٍّ عليه السلام ، أو مجرّد التكلّم في من حاربه كمعاوية وطلحة والزبير وغيرهم ، أو مجرّد التكلّم في عثمان . . بل التشيّع تقديم عليّ عليه السلام على جميع الصحابة ، والقول بإمامته بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مباشرةً ، ورفض إمامة من تقدّم عليه ، ولذا وصفوا مثل « أبي الطفيل » الصحابي الجليل ب : « الرفض » ، كما في كتاب المعارف ( 3 ) . لكن القوم اتّخذوا - في علم الرجال والحديث - مصطلح « الرفض » للدلالة على المعنى الأخير ; محاولين التفريق بين المصطلحين من أجل التغطية على حال من اتّصف بحقيقة التشيّع ممّن ذكرناهم وغيرهم . . إنّه مصطلح حادث وضعوه للطعن في الرواة وردّ أحاديثهم ، وقد نصّ على ذلك ابن تيميّة بعد أن حكى السبّ والشتم للشيعة عن الشعبي وغيره ، فقال : « لكن