تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

لفظ ( الرافضة ) إنّما ظهر لمّا رفضوا زيد بن علي بن الحسين ، في خلافة هشام ، وقصّة زيد بن علي بن الحسين كانت بعد العشرين ومائة . . . والشعبي توفّي سنة خمس ومائة أو قريباً من ذلك ، فلم يكن لفظ الرافضة معروفاً آنذاك ، وبهذا وغيره يعرف كذب لفظ الأحاديث المرفوعة التي فيها لفظ الرافضة ، ولكنْ كانوا يسمّون بغير ذلك الاسم . . . » ( 1 ) . ولكنّهم اختلفوا في هذا اللفظ أيضاً ، مفهوماً ومصداقاً ، فعن عبد العزيز بن أبي روّاد - وهو من رجال البخاري في التعاليق والأربعة - وقد سُئل مَنْ الرافضي ؟ ! قال : « مَن كره أحداً من أصحاب محمّد » ، ووافقه على ذلك مَن حضر من العلماء ( 2 ) . وعن الدارقطني : أنّ أوّل عقد يحلُّ في الرفض تفضيل عثمان على عليّ ( 3 ) . واعترضه الذهبي قائلاً : « ليس تفضيل عليٍّ برفض ولا هو ببدعة ، بل ذهب إليه خلقٌ من الصحابة والتابعين . . . ومن أبغض الشيخين واعتقد صحّة إمامتهما فهو رافضي مقيت ، ومن سبّهما واعتقد أنّهما ليسا بإمامَي هدىً فهو من غلاة الرافضة » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) منهاج السُنّة 1 : 35 - 36 ، وقد عرفت أنّ واقع الرفض قديم ، وأنّهم يصفون بعض الصحابة بالتشيّع وبالرفض ، فكان معناهما في الحقيقة واحداً ، وهو القول بإمامة عليٍّ عليه السلام بلا فصل .
( 2 ) تهذيب التهذيب 6 : 302 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 16 : 457 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 16 : 458 .