ما كتم » ( 1 ) . ومنها : « فيه أدنى تشيّع » كقوله في « أبي غسّان النهدي » - وهو من رجال الصحاح الستّة - : « فيه أدني تشيّع ، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف المقرئ . . . عن زيد بن أرقم : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين : أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم » ثمّ روى عن الحسين الغازي ، قال : « سألت البخاري عن أبي غسّان ، قال : وعمّاذا تسأل ؟ ! قلت : التشيّع ! فقال : هو على مذهب أهل بلده ، ولو رأيتم عبيد اللّه بن موسى وأبا نُعيم وجماعة مشايخنا الكوفيّين لَما سألتمونا عن أبي غسّان » . وهنا اضطرّ الذهبي لأنْ يقول : « قلت : وقد كان أبو نعيم وعبيد اللّه معظّمَين ل أبي بكر وعمر ، وإنّما ينالان من معاوية وذويه . رضي اللّه عن جميع الصحابة » ( 2 ) . أقول : لاشكّ أنّ معاوية وذويه قد حاربوا أهل البيت عليهم السلام ، وإنّما قصد أبو غسّان من رواية هذا الحديث النيل ممّن حاربهم ، فكان فيه « أدنى تشيّع » . . لكنّ عبيد اللّه بن موسى وأبا نعيم ومشايخ البخاري الكوفيّين كانت عقيدتهم فوق عقيدة أبي غسّان ، وإلاّ لَما قال البخاري كذلك ، فكيف يكونون إنّما ينالون « من معاوية وذويه » فقط ؟ ! كلاّ ! ليس الأمر كذلك ، وممّا يشهد لِما قلناه ، تصريح غير واحد منهم بأنّ
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 114
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٤
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 10 : 151 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 10 : 432 .