تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

في ذلك يسير ، والأفضل منهما بلا شكّ أبو بكر وعمر ، من خالف في ذا فهو شيعي جلد ، ومن أبغض الشيخين واعتقد صحّة إمامتهما فهو رافضي مقيت ، ومن سبّهما واعتقد أنّهما ليسا بإمامَي هدىً فهو من غلاة الرافضة ، أبعدهم اللّه » ( 1 ) . إلاّ أنّه قال بترجمة « الفأفاء » « الإمام الفقيه » « الناصبي » في كلام له : « صار اليوم شيعة زماننا يكفّرون الصحابة ، ويبرؤون منهم جهلاً وعدواناً ، ويتعدّون إلى الصدّيق . . . » ( 2 ) . فتراه لا يصفهم ب‍ : « الغلوّ » ، ولا يسمّيهم ب‍ : « الرافضة » . . فيناقض نفسه ، ولا يبقى فرق في العرف بين السلف والخلف . ثمّ إنّ لهم في « التشيّع » اصطلاحات : منها : « فيه تشيّع يسير » أو « خفيف » كقول الذهبي بترجمة « وكيع بن الجرّاح » - وهو من رجال الصحاح الستّة - بعد نقل وصف بعضهم إيّاه ب‍ : « الرفض » . . « والظاهر أنّ وكيعاً فيه تشيّع يسير لا يضرّ إن شاء اللّه ! ! فإنّه كوفي في الجملة ، وقد صنّف كتاب فضائل الصحابة ، سمعناه ، قدّم فيه باب مناقب عليٍّ على مناقب عثمان » ( 3 ) . فتقديم ذِكر مناقب عليٍّ على عثمان « تشيّع يسير » لكنّه « لا يضرّ إن شاء اللّه » ! ! وقوله بترجمة أبي نعيم الفضل بن دكين - وهو من رجال الصحاح الستّة - : « كان في أبي نعيم تشيّع خفيف » ثمّ روى أنّه قال : « حبّ عليٍّ عبادة ، وخير العبادة

هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 16 : 458 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 5 : 374 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 9 : 154 .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 113 | السيد علي الحسيني الميلاني