ثمّ يقدّم على الأوّل لقوله ( عليه السّلام ) عند التعارض : « خذ بما اشتهر بين أصحابك » ( 1 ) ، وكون رواية حسين بن خالد ( 2 ) ضعيفة لا تصلح للجمع بينهما بحمل الأوّل على الثابت بالإقرار والثاني على الثابت بالبيّنة . ( مسألة 3 ) قوله : كان أوّل من يرجمه البيّنة . أقول : عملًا برواية صفوان ( 3 ) ، وهي صحيحة على الأصحّ لأنّه لا يروي إلَّا عن ثقة ، وروايته هذه معمولة بها عند المشهور . ( مسألة 5 ) قوله : والأحوط حضور طائفة من المؤمنين ثلاثة أو أكثر . أقول : لقوله تعالى : * ( ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 4 ) فإنّها ظاهرة ظهوراً قوياً قريباً من الصريح في الجماعة ، فلا يصلح الخبر الواحد لمعارضته . ( مسألة 5 ) قوله : بل هو الأحوط . أقول : لا يترك لظهور صحيحة أبي بصير ( 5 ) في الوجوب . ( مسألة 5 ) قوله : وإن كان الأقوى الكراهة مطلقاً . أقول : بل الظاهر الحرمة لظهور النصوص في المنع من غير قرينة ظاهرة على جواز الترك .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 680
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٦٨٠
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 101 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 28 : 99 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 4 ) النور ( 24 ) : 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 28 : 98 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 1 .