تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
* ( فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ) * ، بل ينقلب الربع ممّا تركتم إلى الخمس ممّا تركتم أو السدس ممّا تركتم مثلًا أو أقلّ ، وينقلب الثمن ممّا تركتم إلى التسع ممّا تركتم أو العُشر ممّا تركتم مثلًا أو أقلّ . وأمّا على القول بإرث الزوجة ذات الولد مطلقاً حتّى من الأراضي واختصاص الحرمان من الأراضي بغير ذات الولد ، فيردّ التخصيص في الآية على إطلاق كلمة « لهنّ » بأن يراد منها الزوجات ذوات الولد فيصحّ الحكم بإرث ربع ما تركتم وثمنه ، ولا ينقلبان إلى غيرهما من الكسور العددية . وأمّا حديث ابن أُذينة : فهو نصّ الإمام ( عليه السّلام ) لا محالة ، وليس مخترعاً لابن أُذينة مع جلالة شأنه ووثاقته ، وكون الراوي عنه ابن أبي عمير ، الذي لا يروى ولا يرسل إلَّا عن ثقة . ويشهد له فتوى أجلَّاء أصحابنا على مضمونه . مضافاً إلى أنّ القدر المتيقّن من الأحاديث الواردة في حرمان الزوجة عن الأراضي هو حرمان غير ذات الولد منها لكونه المتّفق عليه بين الفقهاء ، إلَّا ابن الجنيد الذي لا يعتدّ بخلافه . وأمّا حرمان ذات الولد منها فمحلّ شبهة لا يصلح رفع اليد بها عن ظاهر الآية ظهوراً يستهجن إرادة خلافه ، كما بيّناه فلا يترك الاحتياط جدّاً في إرث الزوجة ذات الولد من الأراضي ، ولو بالمصالحة معها .