الطهارة ( 1 ) عن جماعة . . بل لعلَّه المراد من عدم قبولها ظاهراً وقبولها باطناً ، لا أنّ المراد مجرّد سقوط العقاب عنه في الآخرة ، وإن حكم بنجاسته في الدنيا وببطلان عباداته . مؤيّداً ذلك بما وقع عن غير واحد في بحث القضاء من الصلاة : « أنّ المرتدّ يقضي زمان ردّته ، وإن كان عن فطرة » . بل لا خلاف معتدّ به عندهم ، بل حكي عن غير واحد الإجماع عليه ، بل في « ناصريات » المرتضى : إجماع المسلمين على ذلك » . أقول : وقوله ( عليه السّلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم : « من رغب عن الإسلام وكفر بما نزّل على محمّد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسّم ما ترك على ولده » ( 2 ) . ظاهر في بيان نفي التوبة عنه بالنسبة إلى عقوبات المرتدّ بحسب الأحكام الشرعية ، لا نفي التوبة عنه واقعاً فلا يحكم بنجاسته بعد توبته ، ويجب عليه قضاء صلواته في أيّام ردّته ، مع أنّه يشترط في صحّة الصلاة طهارة ثوبه وبدنه .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 670
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٦٧٠
( مسألة 5 ) قوله : ولا ترث من الأراضي مطلقاً .
أقول : وهو على إطلاقه محلّ إشكال ، والذي لا إشكال فيه : أنّه لا ترث من الأراضي الزوجة غير ذات الولد من الزوج المتوفّى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 298 293 .
( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 323 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 .