أقول : لكون التزويج حينئذٍ من مئونته ، والإنفاق على نفسه مقدّم على غيره ، كما تقدّم . ( مسألة 7 ) قوله : ولو لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته أو قريبه فلا ينبغي الإشكال في أنّه يجب عليه تحصيله بالاكتساب اللائق بحاله وشأنه . أقول : واستدلّ عليه في « الجواهر » بإطلاق أخبار الإنفاق ( 1 ) ، وإطلاق الأمر بإعطاء الأُجرة للرضاع وهو نفقة المولود . وأنّ القادر على التكسّب غني في الشرع ، وقد اتّفقوا على وجوبها على الغني . وقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « ملعون من ضيّع من يعول به » ( 2 ) ، وقول الصادق ( عليه السّلام ) : « إذا أعسر أحدكم فليضرب في الأرض ويبتغي من فضل الله ، ولا يغمّ نفسه وأهله » ( 3 ) . ( مسألة 8 ) قوله : لا تقدير في نفقة الأقارب . أقول : ففي « الجواهر » : « لا خلاف أجده فيه هنا ، بل عن جماعة الإجماع عليه » . ( مسألة 8 ) قوله : بل الواجب قدر الكفاية من الطعام والإدام والكسوة والمسكن . أقول : وفي « الجواهر » : « وغير ذلك ممّا يحتاج إليه ممّا جرت العادة بإنفاقه » . أقول : لإطلاق الأدلَّة . ( مسألة 9 ) قوله : لا يجب إعفاف من وجبت نفقته . أقول : وفي « الجواهر » : بلا خلاف معتدّ به أجده فيه للأصل السالم عن معارضة إطلاق النفقة بعد القطع أو الظنّ بعدم إرادة ما يشمل ذلك من النفقة
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 664
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٦٦٤
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة 21 : 525 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 11 و 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 543 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 21 ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 23 ، كتاب التجارة ، أبواب مقدّماتها ، الباب 4 ، الحديث 12 .