أقول : قال في « الحدائق » : والأصحاب قد صرّحوا بأنّها ترجع فيما تحتاج إليه إلى عادة أمثالها من أهل بلدها ، وإن اختلفت العادة رجع إلى الأغلب ، ومع التساوي فما يليق منه بحاله ( 1 ) . أقول : وممّن صرّح به المحقّق في « الشرائع » والشهيد في « المسالك » ، نقله في « الجواهر » ( 2 ) . واستدلّ عليه بإطلاق الأوامر بالإنفاق كتاباً وسنّة ، الذي يرجع في مثله إليها بعد أن لم يكن ، ثمّ تقدير شرعي . وتعرّض لصحيح شهاب ( 3 ) المشتمل على التقدير . ثمّ قال : لكن الظاهر حمل ذلك فيه على ضرب من الندب أو على العادة في البعض أو غير ذلك ، وإلَّا فالواجب ما عرفت . وقال في « الحدائق » : يمكن حمل الخبر المذكور على أنّ ذلك كان عادتهم في تلك الأزمان . ( مسألة 10 ) قوله : تملك الزوجة على الزوج نفقة كلّ يوم . . في صبيحته ملكاً متزلزلًا مراعى بحصول تمام التمكين منها . أقول : وفي تعليقة بعض الفقهاء : بل تملك عليه بشرط التمكين الإنفاق أمّا بإباحة النفقة لها ، وإمّا بتمليكها إيّاها . وربّما يوافقه لسان الأدلَّة فإنّ الظاهر من الآيات والروايات وجوب الإنفاق . لكنّ الإنفاق المطلق كالإعطاء المطلق يفيد الملكية ، كما هو مقتضى التحقيق في باب المعاطاة . وفي « الشرائع » : الزوجة تملك نفقة يومها مع التمكين .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 660
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٦٦٠
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 25 : 120 .
( 2 ) جواهر الكلام 31 : 330 و 332 .
( 3 ) وسائل الشيعة 21 : 513 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 2 ، الحديث 1 .