أقول : فيه خلاف ففي « الشرائع » قال الشيخ : لا نفقة لها . وفيه إشكال منشأه التمكين من طرفها . والأشبه وجوب الإنفاق . واستشكل فيه في « الجواهر » ( 1 ) بوجهين : الأوّل : منع تحقّق تمكين الزوجة بدون تمكَّن الزوج . الثاني : الشكّ في شمول الأدلَّة على الصغير باعتبار أنّها خطابات وتكاليف ، والتكليف مشروط بالبلوغ ، وصرفها إلى الولي مدفوع بالأصل . أقول : ويمكن الجواب عنهما : أمّا الأوّل : فإنّ اشتراط التمكين في وجوب النفقة بمعنى عدم ممانعة الزوجة عن تمتّع الزوج بها . وأمّا لو كان المانع من ناحية الزوج ولم يكن متمكَّناً في نفسه من التمتّع بزوجته كما إذا كان مريضاً أو ممنوعاً من جهة أُخرى فلا يمنع من وجوب النفقة . وأمّا الثاني : فإنّ الظاهر من الأدلَّة هو الوجوب الوضعي أي صيرورة الزوج مديوناً بالنفقة للزوجة ويترتّب عليه الوجوب التكليفي ، ويتوجّه إلى الزوج لو كان بالغاً ، وإلى وليه إذا كان صغيراً . ( مسألة 5 ) قوله : بل الأمر كذلك لو خرجت من بيته بغير إذنه ، ولو لغير سفر . أقول : تدلّ عليه معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : أيّما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتّى ترجع » ( 2 ) . ( مسألة 6 ) قوله : والحامل المتوفّى عنها زوجها فإنّه لا نفقة لها مدّة حملها لا من
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 658
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٦٥٨
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 31 : 311 .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 517 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 6 ، الحديث 1 .