تركة زوجها ، ولا من نصيب ولدها على الأقوى . أقول : وربّما يوجّه كونها من نصيب ولدها لتوقّف حياة الولد مدّة الحمل على حياة أُمّها . فنفقة الأمّ مدّة الحمل بمقدار يتوقّف عليه حياتها نفقة للولد لا محالة . ويدلّ عليه خبر الكناني ( 1 ) . لكنّ المشهور : أنّه لا نفقة لها ، وتدلّ عليه صحيحة الحلبي وخبر زرارة وصحيحة محمّد بن مسلم ( 2 ) . ( مسألة 7 ) قوله : لو ادّعت المطلَّقة بائناً : أنّها حامل مستندة إلى وجود الأمارات التي يستدلّ بها على الحمل عند النسوان ، فتصديقها بمجرّد دعواها محلّ إشكال . أقول : وفي « الجواهر » : « ولو ظهر بها أمارات الحمل بعد الطلاق على وجه يحصل به الطمأنينة عرفاً فعليه النفقة إلى أن تضع أو تبيّن الحال » ( 3 ) . أقول : الطمأنينة والوثوق حجّة عند العقلاء . وأمّا الحاجة إلى إقامة البيّنة إنّما هو في مقام المرافعة . ويشهد له التتبّع في الروايات التي ذكر فيها البيّنة . ( مسألة 7 ) قوله : وكذلك مع عدمه وإخبار الثقة من أهل الخبرة . أقول : بل وإن حصلت الطمأنينة والوثوق من أمارات الحمل . ( مسألة 8 ) قوله : وكذا لو اعتادت بشيء خاصّ من الإدام بحيث تتضرّر بتركه . أقول : لو اعتادت بشيء خاصّ من الإدام ممّا هو غير متعارف ففي لزوم بذل الزوج ذلك لها إشكال ، ولا دليل عليه لانصراف الأدلَّة إلى المتعارف . ( مسألة 8 ) قوله : والأولى إيكال الأمر إلى العرف والعادة في جميع المذكورات .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 659
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٦٥٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 524 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 522 ، كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 9 ، الحديث 1 و 3 و 6 .
( 3 ) جواهر الكلام 31 : 319 .