تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦

في ضمن العقد فمقتضى « المؤمنون عند شروطهم » وجوب الوفاء به . ( مسألة 1 ) قوله : وأن تكون مطيعة له فيما يجب إطاعتها له ، فلا نفقة للناشزة . أقول : قد وقع الكلام في أنّ التمكين شرط فلا تجب النفقة بمجرّد العقد . أو النشوز مانع فتجب النفقة ما لم يتحقّق النشوز . وقد تردّد في « الشرائع » ، ثمّ قال : أظهره بين الأصحاب وقوف الوجوب على التمكين . وقال في « الجواهر » : « إنّا لم نقف على مخالف فيه صريحاً ولا ظاهراً ، إلَّا ما ربّما يستفاد من تردّد المصنّف واستشكال الفاضل في « القواعد » ، وهو بمجرّده لا يوجب المخالفة » ( 1 ) . أقول : وفي « سنن النسائي » : روي عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : أنّه تزوّج ثمّ دخل بعد سنين ولم ينفق ( 2 ) . ( مسألة 2 ) قوله : حتّى تظهرها وعلم بها وانقضى زمان أمكن الوصول إليها . أقول : لعدم تحقّق التمكين إلَّا بها . وأمّا لزوم إظهارها باللسان ، كما عن « التحرير » من أنّه لا بدّ من قول : « سلَّمت إليك نفسي في كلّ زمان ومكان شئت » في التمكين التامّ الذي هو شرط النفقة . وعن « المسالك » قال : إنّ الظاهر من كلام المصنّف وغيره ، بل صرّح به بعضهم : أنّ التمكين لا يكفي حصوله بالفعل ، بل لا بدّ من لفظ يدلّ عليه من قبل المرأة بأن تقول : « سلَّمت نفسي إليك حيث شئت » أو « أيّ زمان شئت » ونحو ذلك . فلو استمرّت ساكتة أو مكَّنته من نفسها بالفعل لم يكف في وجوب النفقة . ولا يخلو

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 31 : 304 .
( 2 ) سنن النسائي 6 : 131 .