وأفتى به » فليس في النسخ الموجودة من « المقنع » ، كما في نسخة صاحب « الحدائق » أيضاً . وهذا القول اختاره في « الحدائق » ، وقال : « وهو ظاهر صاحبي « الكافي » و « الفقيه » حيث إنّهما اقتصرا في نقل أخبار المسألة على أخبار التنصيف ، ولم ينقلا شيئاً من أخبار وجوب الجميع . وإلى هذا يميل كلام المحدّثين صاحب « الوافي » وصاحب « الوسائل » والسيّد السند في « شرح النافع » ، وهو الأقرب عندي » ( 1 ) . وأمّا أحاديث المسألة : فالدالَّة منها على تنصيف المهر مع فوت الزوج قبل الدخول فكثيرة يبلغ عددها ستّة عشر حديثاً ، نقلها في « الحدائق » ، ثمّ قال : ويؤيّده الروايات الكثيرة الدالَّة على أنّه لا يوجب المهر إلَّا الوقاع في الفرج . والدالَّة منها على عدم تنصيف المهر مع فوت الزوج فهي ستّة أحاديث . وأمّا بالنسبة إلى فوت المرأة فالأحاديث متّفقة على التنصيف . أمّا وجه الجمع بين الطائفتين من الأحاديث : ففيه طريقان : أحدهما : ما ذكره الشيخ في « التهذيب » من حمل الأحاديث الدالَّة على التسوية بين موت كلّ واحد من الزوجين في وجوب نصف المهر على الاستحباب . الثاني : ما ذكره في « الوسائل » وتبعه في « الحدائق » وهو حمل ما دلّ على عدم التنصيف مع موت الزوج على التقية . قال في « الوسائل » : لتواتر تلك الأحاديث أي الأحاديث الدالَّة على التنصيف مع فوت الزوج ووضوحها وثقة رواتها . إلى أن قال : ولا يخفى قوّة تلك الأحاديث
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 636
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٦٣٦
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 24 : 554 .