وأمّا الحقّ غير القابل للنقل والانتقال كحقّ الخيار والشفعة لكنّه يمكن جعل إسقاطه عوضاً في المعاملة ، ففي جواز جعله مهراً إشكال من حيث عدم كونه قابلًا للتنصيف إذا احتاج إليه للطلاق قبل الدخول ونحوه . مضافاً إلى خبر حمّادة بنت الحسن أُخت أبي عبيدة الحذّاء قالت : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل تزوّج امرأة وشرط لها أن لا يتزوّج عليها ، ورضيت أنّ ذلك مهرها ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « هذا شرط فاسد ، لا يكون النكاح إلَّا على درهم أو درهمين » ( 1 ) . ( مسألة 2 ) قوله : نعم فيما إذا كان الزوج غير مسلم تفصيل . أقول : ففي « الشرائع » : لو عقد الذمّيان على خمر أو خنزير صحّ لأنّه يملكانه . قال في « الجواهر » : بمعنى إقرارهم على ما في أيديهم وإلزامهم بما ألزموا به أنفسهم . ( مسألة 3 ) قوله : لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع ونحوه . أقول : فإنّ الثابت من النصّ هو نهي النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) عن بيع الغرر ، وعدم ثبوت نهي النبي عن الغرر مطلقاً حتّى يشمل الصداق . ( مسألة 4 ) قوله : ذكر المهر ليس شرطاً في صحّة العقد الدائم . أقول : في « الجواهر » : لا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . مضافاً إلى ظاهر آية : * ( لا جُناحَ ) * . . ( 2 ) ، والنصوص المستفيضة أو المتواترة . ( مسألة 4 ) قوله : لو صرّح بعدم المهر صحّ . أقول : مع إرادة نفي المهر المسمّى في العقد . وأمّا لو أرادت نفي المهر ولو
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 633
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٦٣٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 275 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 2 ) البقرة ( 2 ) : 236 .