( مسألة 12 ) قوله : أمّا في طرف الكثرة فلا يمضى حكمها فيما زاد على مهر السنّة ، وهو خمسمائة درهم . أقول : في « الجواهر » : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه . ( مسألة 14 ) قوله : لو مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى تنصيف المهر . . والأحوط الأولى التصالح خصوصاً في موت الرجل . أقول : في المسألة أقوال : الأوّل : التفصيل بين موت الزوج وموت الزوجة فإن مات الزوج قبل الدخول وجب إعطاء المهر إلى الزوجة كاملًا ، وإن ماتت الزوجة قبل الدخول وجب إعطاء نصف المهر . وهو قول الشيخ في « النهاية » و « التهذيب » وابن البرّاج والكيدري . الثاني : يجب إعطاء المهر كاملًا سواء مات الزوج قبل الدخول أو الزوجة . وهو قول ابن البرّاج في « المهذّب » وابن حمزة وابن إدريس والعلَّامة في « المختلف » ، وهو المشهور بين الفقهاء كما ذكره الشهيد الثاني في « شرح اللمعة » . الثالث : تنصيف المهر حتّى مع موت الزوج قبل الدخول . وقد نسب هذا القول في « المختلف » إلى الصدوق في « المقنع » ، لكن عبارة « المقنع » كما في النسخة المطبوعة القديمة والنسخة المطبوعة الجديدة لا يفيد ذلك ، بل أفتى بعدم تنصيف المهر بموت الزوج . ثمّ قال : وفي حديث آخر : « إن لم يكن دخل بها وقد فرض لها مهراً فلها المهر » ( 1 ) . وأمّا ما أُضيف إليها في « المختلف » بعد ذلك من جملة : « وهو الذي اعتمده
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 635
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٦٣٥
هامش
( 1 ) المقنع : 357 .