( مسألة 3 ) قوله : ليس الجذام والبرص من عيوب الرجل الموجبة لخيار المرأة على الأقوى . أقول : وإن ذهب إليه ابن البرّاج في « المهذّب » ، ومال إليه الشهيد في « المسالك » وتمسّك بصحيحة الحلبي ( 1 ) . واستشكل في شمول إطلاقها للرجل في « الحدائق » ( 2 ) . ( مسألة 4 ) قوله : نعم الظاهر أنّ الجهل بالخيار بل والفورية عذر . أقول : فإنّ العمدة في الدليل على فورية الخيار هو الإجماع ، كما ذكره في « الجواهر » ( 3 ) . والقدر المتيقّن منه غير صورة الجهل بالخيار أو فوريته . فالمرجع في هذه الصورة إطلاق أدلَّة الخيار . ( مسألة 5 ) قوله : ويثبت بها العيب حتّى العنن على الأقوى . أقول : مقتضى التحقيق في العنن اشتراط حكم الحاكم به بالتأجيل سنة كاملة ، كما سيأتي في المسألة الآتية ، فلا يجوز للحاكم الحكم على طبق البيّنة إذا قامت على العنن إلَّا بعد سنة كاملة . ( مسألة 6 ) قوله : لو ثبت عنن الرجل فإن صبرت فلا كلام . أقول : في « الجواهر » ( 4 ) : من غير فرق بين العنن السابق على العقد والحادث بعده ، بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل عن جماعة الإجماع عليه ،
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 629
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٦٢٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 209 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 24 : 339 .
( 3 ) جواهر الكلام 30 : 343 .
( 4 ) جواهر الكلام 30 : 359 .