تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥

أمّا تحقيق المسألة : فقد قال الله تعالى : * ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) * . قال في « الجواهر » ( 1 ) : الآية إنّما يراد بها الإخبار على قياس قوله تعالى : * ( الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ . . . والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ ) * ( 2 ) خصوصاً ما ورد : « أنّ الخبث هو الزنا والخبيث هو الزاني » . ثمّ قال : « إنّ إرادة التحريم عنها يقتضي أن يباح للمسلم الزاني نكاح المشركة وللمسلمة الزانية نكاح المشرك ، ولا ريب في بطلانه للإجماع على أنّ التكافؤ في الإسلام شرط في النكاح » ( 3 ) . ثمّ قال : « وحيث كان المراد بما في صدرها ذلك أي الإخبار لزم أن يكون المراد من التحريم في آخرها الإخبار عن حال المؤمنين بامتناعهم عمّا يرتكبه غيرهم من المشركين ، وفسّاق المسلمين من الميل إلى الزواني وعدم المبالاة من نكاحهنّ إذ لا مناسبة ظاهرة بين نهي المؤمنين والإخبار عن عدم امتناع الفسّاق عنها حتّى يجمع بينهما بالعطف . بخلاف الأخبار فإنّ المناسبة الحسنة للتعاطف بينهما ظاهرة » ( 4 ) . وأمّا أخبار المسألة على ستّة أقسام : القسم الأوّل : ما دلّ على النهي عن تزويج من اشتهر بالزنا من الرجال والنساء ما لم يعرف منه التوبة وهي رواية صحيحة الحلبي ، صحيحة زرارة ، رواية

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 440 .
( 2 ) النور ( 24 ) : 26 .
( 3 ) جواهر الكلام 29 : 441 .
( 4 ) جواهر الكلام 29 : 442 .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 625 | الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي