تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤

ولا إشكال عملًا بالعامين . ( مسألة 18 ) قوله : يجوز التمتّع بالزانية على كراهية . أقول : المشهور كما في « الجواهر » ( 1 ) والحدائق ( 2 ) : أنّه يكره التزويج بالزانية قبل أن تتوب ، خلافاً للشيخين والصدوق وبعض الفقهاء . قال الشيخ المفيد في « المقنعة » : فإن فجرها وهي غير ذات بعل ثمّ تاب من ذلك وأراد أن ينكحها بعقد صحيح جاز له ذلك بعد أن تظهر منها التوبة أيضاً ( 3 ) . وقال الشيخ في « النهاية » باب الكفاءة في النكاح : ولا بأس أن يتزوّج الرجل بامرأة قد علم منها الفجور إذا تابت وأقلعت . لكنّه قال في أوائل باب المتعة : لا بأس أن يتمتّع الرجل بالفاجرة ، إلَّا أنّه يمنعها بعد العقد من الفجور . وقال الصدوق في « المقنع » ( 4 ) : ولا تتزوّج الزانية ولا تزوّج الزاني حتّى تعرف منهما التوبة فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : * ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً والزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) * ( 5 ) . لكنّه قال في « علل الشرائع » ( 6 ) : الذي اعتمد عليه وأفتى به في هذا المعنى : ما حدّثني به . . عن رفاعة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله ، أيرجم ؟ قال : « لا » . قلت : يفرّق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها ؟ قال : « لا » .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 30 : 139 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 23 : 491 .
( 3 ) المقنعة : 504 .
( 4 ) المقنع : 306 .
( 5 ) النور ( 24 ) : 3 .
( 6 ) علل الشرائع : 502 .