والاستيلاء إنّما يسوغ عند العقلاء إذا كان مطلقاً دائمياً يرجى استمراره إلى ما بعد زمان قابلية الاستمتاع . والنكاح بساعة أو ساعتين في الطفولية في سنّ لا يترتّب عليه فائدة النكاح أصلًا غير معهود عندهم . وما هو المنظور منه عندنا من صيرورة أُمّ الصغيرة محرماً ليس من فوائد النكاح عند العقلاء بما هم عقلاء ، بل هو حكم شرعي استقلّ الشرع به .
وممّا ذكرنا يعلم : أنّ أدلَّة نكاح المتعة لو كان لها إطلاق انصرف إلى غير نكاح الصغيرة بساعة أو ساعتين لا سيّما أنّ المتعة كما يعلم من لفظها إنّما هي للاستمتاع ، فيستبعد شمولها لساعة وساعتين في سنّ لا يصلح للاستمتاع رأساً .
( مسألة 5 ) قوله : أو زنى الابن بامرأة الأب لم تحرم على أبيه .
أقول : يدلّ عليه النصوص .
( مسألة 7 ) قوله : بنى على صحّته .
أقول : المسألة مشكلة ؛ لابتنائها على عدم جريان الاستصحاب في الأمرين المجهول تقدّم أحدهما على الآخر وتأخّره عنه . والأظهر فيه التفصيل وابتناؤها ثانياً على جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص ، وإن كان الأقرب في المسألة صحّة العقد لعدم صلاحية استصحاب عدم حدوث العقد إلى ما بعد الوطء وإن كان الوطء معلوم التاريخ لإثبات تأخّر العقد ووقوعه على بنت الموطوءة مثلًا لكونه مثبتاً .
والظاهر : جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص ، فيرجع إلى عمومات صحّة النكاح .
( مسألة 8 ) قوله : وكذا العكس على الأقوى .
أقول : لقوّة النصوص الدالَّة عليه سنداً وعملًا .
( مسألة 9 ) قوله : على الأقوى تتوقّف صحّته على إجازتهما .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 614
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٦١٤