جانب الحلّ خاصّة بمنطوقهما ، وفي جانب الحرمة بمفهومهما .
( مسألة 4 ) قوله : نعم لو كان مشتبهاً .
أقول : عملًا بقاعدة الحلّ فإنّ السمك المشكوك كونه مفلَّساً أو غير مفلَّس لا يثبت أصالة عدم وجود الفلس كونه غير مفلَّس .
أمّا الشكّ في التذكية فلا تجري فيها أصالة العدم فإنّ الشكّ ليس في تحقّق سبب الحلَّية أعني الموت خارج الماء بشرائطه فإنّ المفروض تحقّقه ، بل الشكّ في كونه سبباً .
بل وليس الشكّ في كونه سبباً للحلَّية فإنّ السمك المأكول اللحم جائز أكله قبل الموت إن أمكن أكله ، ولا دليل على حرمته .
فالموت خارج الماء ليس سبباً لحلَّية الأكل ، بل الموت في الماء هو السبب لصيرورته حراماً بعد ما كان حلالًا قبل الموت ، فمقتضى الاستصحاب مع الموت خارج الماء هو الحلَّية .
( مسألة 5 ) قوله : ويكره الخيل والبغال والحمير .
أقول : خالف في ذلك الحلبي في خصوص البغال ، والمفيد في خصوص الهَجين من الخيل ، والمشهور المنصور كراهية الثلاثة جميعاً . وما دلّ بظاهره على الحرمة لا يختصّ بما ذكراه بنحو معرض عنه لا يمكن المصير إليه في قبال الروايات الكثيرة الدالَّة على الجواز .
( مسألة 5 ) قوله : والحمير الوحشية .
أقول : للإجماع بقسميه على بعضها ظاهراً ، ولصدق اسم البقر والحمار على وحشيهما .
( مسألة 5 ) قوله : تحرم منها السباع .
أقول : ففي « الجواهر » الإجماع بقسميه عليه .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 570
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٧٠