صحيحتي أبي بصير ( 1 ) وأبي جميلة ( 2 ) ورواية زرارة ( 3 ) بالجنس . وممّا ذكر في جميعها الخلّ والخبز . وأمّا سائر الروايات المعيّنة للجنس فالمذكور فيها الحنطة والدقيق . فالمحصّل من مجموعها كفاية الحنطة بأعمّ من دقيقها وخبزها . فإن قلت : إنّ في بلاد شمال إيران ، بل في بعض البيوت من سائر بلادها الغالب في طعامهم الأرز فيكون أوسطه الأرز وأعلاه اللحم فيكون الخبز أدناه دون الوسط . قلت : ذكر الخلّ في جميع الروايات المفسّرة للوسط مع كونه أقلّ مصرفاً في الطعام وأقلّ قيمة من الخبز في زمان صدور الروايات يدلّ على كفاية الخبز حتّى في صورة كونه أقلّ مصرفاً وأقلّ قيمةً من غالب طعام أهله إذا فرض كونه الأرز ، والله تعالى أعلم . ( مسألة 18 ) قوله : وإن كان جواز إعطاء المستضعف من الناس غير الناصب لا يخلو من قوّة . أقول : الأحوط عدم إعطاء الكفّارة إلى المخالفين من فرق المسلمين ، وإن كان موثّق [ إسحاق بن ] عمّار ( 4 ) صريحاً في الجواز لدلالة مفهوم صحيحة
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 561
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٦١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 381 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 380 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 382 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة 22 : 388 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 18 ، الحديث 2 .