تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
أقول : الظاهر عدم لزوم تعيين نوعها ، بل يكفي قصد الإتيان ببعض ما وجب عليه من الكفّارة ، وإن لم يصدق عليه امتثال أحد أوامر الكفّارة بخصوصه لكفاية ذلك في تحقّق قصد القربة ، ولا دليل على اعتبار أزيد من ذلك . ( مسألة 3 ) قوله : نعم لو رجا البُرء بعد زمان قصير يشكل الانتقال إلى الإطعام . أقول : لعدم صدق أنّه لا يستطيع الصوم عليه عرفاً لو رجا البرء بعد زمان قصير . نعم مع رجاء البرء بعد زمان طويل يصدق عليه بالفعل أنّه لا يستطيع الصيام . ( مسألة 4 ) قوله : لعدم انقطاع التتابع بطروّ ذلك . أقول : لقاعدة « ما غلب الله عليه ، فالله أولى بالعذر » المنصوص جريانها في المسألة . ( مسألة 5 ) قوله : المعتبر في العجز والقدرة هو حال الأداء . أقول : فإنّ الحكم يتبدّل بتبدّل موضوعه ، فإذا صار حال الإتيان بالكفّارة عاجزاً يشمله الحكم بالصيام لتحقّق موضوعه . وبالعكس لو كان عاجزاً حين ارتكاب موجب الكفّارة ثمّ صار قادراً حين الإتيان بالكفّارة يشمله الحكم بالإطعام بلا إشكال . ( مسألة 6 ) قوله : فله إتمام الصيام ويجزي . أقول : لتحقّق بعض الامتثال بالإتيان بجزء عن الصيام ، ومن المعلوم أنّ الشارع لم يطلب منه امتثالين ، فلو حكم عليه بالإتمام حينئذٍ كان لازمه طلب امتثالين منه . ( مسألة 6 ) قوله : وفي جواز رفع اليد عن الصوم واختيار العتق وجه . أقول : لا إشكال في جواز رفع اليد عن الصوم لعدم حرمة إفطار صوم الكفّارة بلا إشكال ، فيبطل ما أتى به من الإمساك ، فلم يحصل الامتثال منه أصلًا ، فيكون مشمولًا لحكم وجوب العتق أو الإطعام لكونه قادراً عليه بالفعل .