( مسألة 18 ) قوله : والأحوط الأولى سياق بدنة في نذر الحجّ . أقول : للأمر به في صحيحة الحلبي ( 1 ) ، ولكن في صحيحتي محمّد بن مسلم وصحيحة رفاعة : « يحجّ راكباً » ( 2 ) ولم يذكر سوق الهدي . ولو كان سوق الهدي جزءاً بدل المشي المنذور مع كون تلك الأحاديث في مقام بيان بدل المشي المنذور لذكره ، فيستبعد تقييدها به . فحمل الأمر بالهدي على الاستحباب أقرب إلى الجمع العرفي من التقييد . ( مسألة 19 ) قوله : ويكفّر أيضاً على الأقوى إن كان الإتلاف اختيارياً عمدياً . أقول : وقد عكس في « الوسيلة » وحكم بالضمان جزماً ، واحتاط في التكفير . والظاهر هو ما في المتن لتركه العمل المنذور به عمداً ، فيجب عليه التكفير بلا إشكال . وأمّا الضمان بالمثل والقيمة فلا دليل عليه لعدم صيرورته بالنذر مالًا لغيره ، وإنّما الواجب عليه هو فعل التصدّق حيث قال : « لِلَّه عليّ أن أتصدّق به » ، فيسقط عنه بالتعذّر ويثبت به الحنث لكونه باختياره . ( مسألة 20 ) قوله : ولو مات المنذور له قبل أن يتصدّق عليه قام وارثه مقامه . أقول : الواجب بمقتضى النذر هو التصدّق ، وإنّما يملك منذور له بالعمل بالنذر ، كما سيأتي بيانه في تعليقة ( مسألة 22 ) . فلو نذر التصدّق إلى شخص معيّن فمات صار التصدّق إليه مستحيلًا بموته ، ولم يشتغل الذمّة له بالمال حتّى ينتقل بعد موته إلى ورثته . ( مسألة 21 ) قوله : لو نذر شيئاً لمشهد من المشاهد المشرّفة صرفه . .
التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 551
مساهمون: الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
ص٥٥١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 322 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 307 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 8 ، الحديث 1 و 3 و 2 .